المفكر على محمد الشرفاء ومنهجه الاصلاحي الدعوي ضد التكفير والتفجير
الجمعة, 20 يوليو 2018 15:06

alt(وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين)107 الانبياء. صدق الله العظيم الإسلام اليوم ؟ الإسلام وتعايش الحضارات ؟ إشكالية بناء أمم متقدمة ومرتكزات ذلك ؟ مشكلة الخطاب اليوم ؟ مشكلة التطرف والحركات الإسلامية ؟ حركة الإخوان المسلمين والدور الذي لعبته وتلعبه اليوم ؟

إشكاليات يثيرها على الشرفاء ويوردها في مقالاته وكتبه بصفة عامة و في  كتابيه رسالة الإسلام وكتاب المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي بصفة أكثر تفصيلا معتمدا على خمسة مرتكزات أساسية هي: 1 ـ البعد الديني 2 ـ البعد السياسي 3 ـ العبد الحضاري 4 ـ البعد الثقافاتي 5 ـ البعد التخطيطي الاستراتيجي يستشعر الشرفاء خطر الاخوان المسلمين و يعتبر ان عامل الخطر الكبير الذي ينخر جسم الامة العربية و الاسلامية هي حركات التطرف التي تنمي  وتبث فكر التكفير و التفجير بالتمالئ مع المخابرات الصهيونية و اجندة الامريكان و ابريطانيا مستهدفة بذلك كيان الدولة   في معتقدها و قوميتها المحروسة.  حتى صارت عود ثقاب للفتنة و نشر العنف و كراهية الاسلام  والمسلمين . العملية اذن بتعبير الشرفاء عملية تواطؤ وبناء خسيس أنشأته المخابرات الأمريكية والحاقدين على امنتا وتراثنا لتفتيت عضد الامة وخاصة من اتخذوا شعار محاربة المستعمر سعيا الى الحرية و الاستقلال التام عن المستعمر ومن امنوا بالمد القومي وعطاءاته المتتالية.  عمل   الاخوان مع المخابرات بأسلوب تخويفي جلادي اساسه الاغتيال و التفجير و رفعوا شعار الجاهلية و تحكموا في الامة وضحوا بها بدل ان يضحوا من اجلها وذلك في سبيل مسعاهم      و هم بحسب الشرفاء  قد مدوا بينهم وبين الشعوب المسلمة و المسالمة جسرا رعته امريكا وغذاه الصهيون و تعهدته بريطانيا بالرعاية والسقاية و مولته قطر فانتشرت خلاياهم في العالم كالمرض المعدي ينخرون جسم الأمة ويفتتون عضدها قال تعالي (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) التوبة 32 فيعود كيدهم في نحورهم وتأخذ الامة زمام أمرها وقيادة شأنها سواء في عهد جمال عبد الناصر أو اليوم كما حدث في مصر المحروسة. لذا طالب الشرفاء بتنمية فكر جديد ومذهب إصلاحي دعوي يقود الأمة إلى جادة الصواب ويخلصهم من هذه الحركات المتطرفة المبنية على ثنائية التكفير والتفجير ولن يتم ذلك إلا بالعودة إلى القرءان وفهمه وتفهمه ونبذ كل الخطابات الدينية والإيديولوجيات المشعوذة التى نمت وترعرعت تحت شعار ديني تتخفى وراءها ماسو نيات وصهيونيات وإسرائيليات وبغض حقيقي للأمة الإسلامية والعربية ولن يتحقق ذلك إلا بتنمية الخطاب الإلهي الذي مرجعه القرءان وهو خطاب لا تشوبه شائبة ولم يتسرب إليه دخيل . لقد تحركت هذه التنظيمات المتطرفة باسم مواليد غير شرعية وبثت سموما ناقعة في الفكر الإسلامي مما أدى إلى ظهور تنظيمات أشبه بالعفاريت منها بكيانات إسلامية كالقاعدة بالأمس وداعش اليوم  وبوكو حرام في إفرقيا الان وغدا من يدري..... وهي تنظيمات متطرفة ومواليد غير شرعية تنتسب إلى الإسلام والإسلام منها براء لقد أشاعت القتل والتدمير والتخويف ونشر الفساد باسم الإسلام وسعت حثيثا ولهاثا وراء الحكم وقيادة الدول تمولها جهات مشبوهة معادية للعرب ومعادية للمسلمين ولا تحب الخير للناس. وأما البعد الحضاري فيتجلى في نشر الدين الإسلامي لفكر التسامح والتعايش واحترام الأخر واستعمال العقل وإيواء المستنجد واحترام الجار واحترام الحقوق الزوجية ومساعدة اليتيم والمسبكين والضعيف وابن السبيل والرفق بالحيوان والمخاطبة بالتى هي أحسن والوفاء واحترام الوقت والعمل ..... تلك هي القيم السامية للدين الإسلامي كما يقدمها الشرفاء في كتابه القيم  رسالة الإسلام باعتبار الإسلام دين العلم والتعلم والسعي بالبشرية حثيثا إلى المكانة التى أرادها لها  الله وأرادها لها الإسلام وهي خلافة الله على هذه الأرض ورتبة التشريف والتكريم بالعبادة الصالحة قال تعالى " (وما خلقت الجن و الانس إلا ليعبدون) الذاريات 56 وأم البعد الثقافاتي فهو السع عي إلى تحصيل العلم و الاسهام في الاكتشافات والتصنيع والتجديد والخلق والابتكار بدل أن نظل أمة مستهلكة وأمة تسيء الاستهلاك لذا يدعو علي الشرفاء في كنابه المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي إلى فهم الثقافات الأخرى والاستفادة منها واحترام المعتقدات والديانات الأخرى وعدم فرض قسرية أو إلزام بالقوة أو تمجيد للنزعة الجلادية والتخويفية على الآخرين قال تعالى (فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك).ال عمران 159   هذا البعد الثقافاتي بحسب تعبير الشرفاء لن يتحقق إلا بتحصيل العلم وفهم الآخر والاستفادة من الاكتشافات والترجمات والعلوم الأخرى جميعا باعتبار أن ما ينقصنا يوجد عند غيرنا وأن الفكر البشري فكر بشري واحد. أما البعد الأخير فهو البعد التخطيطي الاستراتيجي الذي ينبغي أن تعتمده الأنظمة اليوم لتحقيق مزيد من الرفاهية والسعادة لشعوبها وذلك بتوجيه الموارد بالأساس إلى المواطن والشعوب لتستفيد منها وتنعكس عليها ميدانيا بدل توجيهها إلى مشاريع ضخمة بطيئة المردودية فيها يستنفد الكثير من المال والوقت ولا تعود بفائدة كبيرة على الشعوب بل تبقى منتصبة كتمثال الالهة هبل وكمنشات ومشاريع تذكرها الأنظمة كمعالم وانجازات كبيرة وعملاقة ولا تذكرها ولا تتذكرها شعوب هذه الأنظمة لأنها لم تشكل يوما وسيلة إسهام لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين . من خلال هذه الرؤية المتكاملة يقدم المفكر علي الشرفاء تجربته الثقافية والميدانية في مجالات التخطيط والبناء والتقدم الحضاري و الأممي من منطلق ديني يفهم الدين الإسلامي على أنه إسعاد للبشرية وعامل بناء وتثاقف حضاري بين كافة الأمم دون رفض لجنس أو لون أو سلالة بشرية أو منطقة جغرافية أو مرحلة تاريخية لأنه دين موجه للبشرية كافة.     الاستاذ الدكتور محمد الرباني    

إعلان

اطلقوا سراح ولد المختار

   

خطاب رئيس الجمهورية في مدينة النعمةذ

تابعونا على فيسبوك


Face FanBox or LikeBox

استطلاع الرأي

ماهي رؤيتكم للحالة الاقتصادية في البلد ؟