مصر تودع اليوم آخر الضباط الأحرار فى جنازة شعبية.. الحسينى أبو عرب

خميس, 23/07/2020 - 16:23

تودع مصر اليوم آخر الضباط الأحرار فى جنازة شعبية.. الحسينى أبو عرب وهب حياته للعمل الخيرى...حارب جشع التجار بإنشاء جمعية لبيع السلع التموينية بسعر الجملة..ونجله: شعاره القوات المسلحة قادرة على مواجهة قوى الظلام جنازة الراحل العميد حسيني أبو عرب

حالة من الحزن سيطرت على مودعى، العميد الحسيني أبو عرب ابن قرية أجهور الكبرى التابعة لمركز ومدينة طوخ بالقليوبية، وأحد الضباط الأحرار الذي توفي تزامنا مع الذكرى الـ68 لثورة يوليو 1952، وذلك في جنازة شعبية انطلقت من أمام المعهد الديني بالقرية ليوارى جثمانه الثرى في مقابر العائلة بالقرية.

وسيطرت حالة من الحزن على الأهالي في وداع آخر الضباط الأحرار كما كان يلقبه أهالي القرية، واكتفت الأسرة بتلقي العزاء بالمقابر نظرا للظروف التي تمر بها البلاد من انتشار لوباء فيروس كورونا، وتنفيذا للإجراءات التى أعلنتها الدولة بمنع التجمعات.

خلال أداء صلاة الجنازة خلال أداء صلاة الجنازة

وشهدت الجنازة إجراءات احترازية تجنبا للتجمعات ولمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد، مؤكدين أن الفقيد كان زاهدا في الحياة ورجلا للعطاء والخير وأحد رجال ثورة 23 يوليو.

وأكد أهالي القرية والقرى المجاورة، أن الفقيد صاحب تاريخ حافل من الإنجازات في مجال العمل الخيري والأهلي والتطوعي عبر جمعيته الخيرية والتي أسسها عام 1971، كان من أبرز أنشطتها انشاء المعهد الديني الابتدائي والإعدادي ومعهد الفتيات ومحطة تنقية المياه وأرض مركز الأورام والجراحات المتقدمة ومبنى البريد والسنترال ومستودع الغاز وتجهيز مئات العرائس ومساعدة الأيتام.

وفي هذا السياق قال محمود عبد الله، من أهالي القرية، إن الفقيد كان يكفل نحو 900 أسرة من فقراء قرية أجهور الكبرى، وحارب جشع التجار بإنشاء جمعية خيرية لبيع السلع التموينية بسعر الجملة، داعيا الله لأن يرحمه رحمة واسعة وأن يسكنه فسيح جناته.

فيما قال نجله الدكتور محمد أبوعرب، وكيل كلية الآداب بجامعة بنها، إن الراحل بعد إنهاء خدمته في المؤسسة العسكرية تفرغ للعمل الخيري وتبرع بممتلكاته ومعاشه الشهري لجمعية خيرية أنشأها وأسسها بماله الخاص لخدمة أهالي قريته أجهور الكبرى والقرى المجاورة، وتبرع بمبنى مكون من  5 طوابق ومساحة كبيرة لإقامة مستشفى خيري لخدمة أهالي البلدة ولم يجر استغلاله حتى الآن.

خلال جنازة الراحل العميد حسيني أبو عرب خلال جنازة الراحل العميد حسيني أبو عرب

وأضاف أن وفاة والده جاءت تزامنا مع الذكرى الـ 68 لثورة 23 يوليو التي شارك فيها، مشيرا إلى أن والده كان حريصا على المشاركة السياسية والإدلاء بصوته وحث المواطنين على النزول إلى الصناديق الانتخابية.

ولفت إلى أن والده قال وقت اندلاع ثورة 30 يونيو إنها جاءت لتصحيح الأوضاع الخاطئة، التي نشأت بعد 25 يناير وأن الرئيس عبدالفتاح السيسي يسير على نهج الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وأن القوات المسلحة قادرة على مواجهة أي قوى ظلامية من الداخل أو الخارج.

ويعد الحسيني منصور أبو عرب أحد ضباط ثورة 23 يوليو، وبدأ تعليمه بمدرسة الأمير فاروق بحي روض الفرج والتحق بالكلية الحربية في أكتوبر عام 1948 رغبة في تحرير البلاد من الاحتلال البريطاني والمشاركة في إنشاء جيش وطني، وتخرج في 11 فبراير عام 1950 وبعد التخرج التحق بكتيبة البنادق السادسة المشاة، وشارك بعدها في الثورة كأحد ضباط الصف الثاني للضباط الأحرار.

 

وضمت الجنازة العديد من النماذج منها الدكتور محمد الفيومي عضو مجلس النواب عن دائرة طوخ، وممثلى لجامعة بنها، وعدد من القيادات الأمنية، والقيادات التنفيذية بالمحافظة لتقديم العزاء للأسرة على المقابر لعدم وجود عزاء

عرض مدفوع