مجموعة من السياسيين والأطر الموريتانية تطالب بإلغاء احتكار منصب الرئيس من طرف الولايات الشمالية
الخميس, 05 يناير 2017 11:44

altوضعت مجموعة من السياسيين والأطر من مختلف مكونات المجتمع اللمسات الأخيرة على عريضة مطلبيه موجهة لمن يهمه الامر تتضمن المطالبة بإلغاء أو على الاقل بمراجعة منصب رئيس الدولة أو الجمهورية حسب شكل الحكم.

ويسعى المطالبون إلى تكريس سياسة الرجل المناسب في المكان المناسب بغض النظر عن الجهة التي ينتمي إليها أو ينحدر منها   خصوصاً بالنسبة لمنصب الرئيس الذي يعد أول  وأهم منصب في الدولة أو الجمهورية يسمح الدستور لأي موريتاني تقدم للترشح  له، إلا أن هذا المنصب المذكور يحتكر – ولمدة طويلة نسبيا – للذين ينحدرون من الولايات الشمالية دون غيرها. وشهدت الدولة أو الجمهورية الاسلامية الموريتانية عقب استيلاء الجيش على مقاليد السلطة نهاية سبعينيات القرن الماضي –  بعد الاطاحة بالرئيس المختار ولد داداه – تعاقب 8 أشخاص على رأس السلطة منهم 4 ينحدرون من الولايات الشمالية ولمدة أطول حسب عمر الدولة الموريتانية الفتية  ، بينما يتوزع بقية  الاشخاص ( الرؤساء )على الولايات التالية : المصطفى ولد محمد السالك ولاية  لعصابة، محمد محمود ولد أحمد لولي ولاية تكانت، سيدي ولد الشيخ عبد الله ولاية لبراكنة، با مامادو امبارى ولاية  كوكل  . علما أن فترة رئاسة هؤلاء مجتمعة  لا تتجاوز 3 سنوات و 3 أشهر و 26 يوم فقط . وتولى منصب الرئيس في موريتانيا من بداية مطلع الثمانينيات حسب الولايات الشمالية كل من: 1ـ المقدم : محمد خونا ولد هيدالة  داخلت انواذيبو المدة 4 سنوات 2ـ العقيد : معاوية ولد سيدي احمد الطايع  آدرار المدة 21 سنة 3ـ العقيد :اعل ولد محمد فال: انشيري المدة سنتين 2 وزيادة 4ـ الجنرال محمد ولد عبد العزيز المدة قرابة 8 سنوات مضت وما زال في بقية الدورة الثانية. وتوضح “العريضة” سالفة الذكر أن التشبث واحتكار الحكم لتلك الولايات شجع على الصراعات داخل المنظومة الإدارية  وغير الادارية للدولة وأثر على جميع المواقف السياسية  ولاقتصادية (وهي الاهم ) والاجتماعية على جميع  المستويات  … دون حد  داخل البلد برمته  وأضحت الولايات الاخرى مجرد عناوين تابعة فقط  ، في حين أن فتح المجال أمام بقية الولايات وهي الاكثر وانتقال المنصب فيما بنيهم من شأنه أن يعطي شفافية وإنصافا ويزيد من الانسجام بين مكونات الشعب وخاصة الذي يشعر بالتبعية والولائية وتجديد البيعة لمدة تزيد على 34 سنة قابلة للزيادة. وأخيرا فإذا ما قمنا بعملية حسابية بسيطة  نجد أن عمر الدولة الموريتانية لا يتجاوز حتى الان 57 سنة فإذا جمعنا مثلا فترة رئاسة كل من المقدم محمد خونا ولد هيدالة والعقيد معاوية ولد سيدي احمد الطايع والعقيد اعل ولد محمد فال والجنرال مجمد ولد عبد العزيز نلاحظ أن هذه الفترات تصل إلى 35 سنة ولم يبق من أصل 57 إلا 22 سنة مع الاشارة إلى أن فترة الجنرال مجمد ولد عبد العزيز لم تكتمل بعد فإذا كان المطالبون هدفهم حقيقة هو إلغاء منصب الوزير الاول – كما يزعمون – عن مناطق أو جهات بعينها على اعتبار أن المنصب المذكور مهم وعزيز ، فعليهم في المقابل أن يطالبوا بإلغاء منصب الرئيس عن جهات أخرى على الاقل  – لتصحيح المعادلة – لأنه أهم وأعز من  جميع المناصب. فالمطالب إذن ينبغي أن تكون عامة وشاملة لا أن تكون لإثارة المشاكل والأحقاد. مولاي عبد المؤمن / محمود المولانا