تفاصيل ميزانية الاستثمار للعام 2017 (الحلقة الاولى)
الخميس, 12 يناير 2017 08:32

alt"تم إعداد الميزانية وفق استراتيجية للنمو المتسارع والرفاه المشترك وعلى أساس التوجهات الوطنية التنموية".. تأتي ميزانية الاستثمار المدعمة 2017

بالتزامن مع وضع دورة برمجة جديدة للسنوات الخمس عشرة القادمة تحت عنوان استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك 2016 – 2030 وتقوم استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك، التي تأخذ في الحسبان، الالتزامات الواردة ضمن أهداف التنمية المستدامة على ثلاثة روافع استراتيجية: أ تعزيز النمو الاقتصادي القوي والشامل والمستدام؛ (ثانيا) تنمية رأس المال البشري ولولوج للخدمات الأساسية؛ وتعزيز الحكامة في جميع أبعادها. وسيتم تنفيذ استراتجية النمو المتسارع والرفاه المشترك من خلال خطط عمل ذات أولوية متعددة السنوات، تغطي منها الفترة 2016 – 2020. وتعتبر الميزانية المدعمة للاستثمار العام 2017 الجزء المفعل من الإطار المالي متوسط الأجل 2017 – 2019 وخاصة: إطار الاقتصاد الكلي المنجز في يونيو 2016؛ برنامج الاستثمار العمومي المحين 2017 – 2019. وتأخذ في الحسبان ميزانية الاستثمار المدعمة 2017 الوضعية الحديثة لتعبئة التمويلات (لخارجية والمحلية) ومستوى تقدم البرامج والمشاريع جارية التنفيذ وقيد التحضير. وسيتم التركيز على تطوير تقديم الخدمات الأساسية لتحسين الظروف المعيشية للسكان، وتعزيز رأس المال البشري، وتشجيع القطاع الخاص ليصبح المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي ومتابعة إجراءات تطوير البنى التحتية الأساسية، ومكافحة الفساد وتعزيز الحكم الرشيد وتنفيذ البرامج التي تستهدف المناطق الأكثر حرمانا. النمو وإطار الاقتصاد الكلي نظرا للصعوبات التي يعرفها النشاط الاقتصادي الدولي والوطني خلال 2016، فإن التوقعات المنقحة للمؤشرات تعطي نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في حدود 3,1%، متأتية من الانتعاش الملاحظ في قطاعات البناء والأشغال العامة والصيد. لعام 2017، ويتوقع أن يستمر هذا الزخم مع معدل نمو مستدام مقدر بـ5,9%. وسيتم الحفاظ على معدل التضخم عند 1,3% في المتوسط سنويا في نهاية عام 2016، أي أقل بكثير من 3,6% الذي كان مقدرا أصلا. ويرجع هذا التباطؤ في النمو مقارنة مع التوقعات الأصلية أساسا إلى: (أ) انخفاض إنتاج شركة اسنيم مقارنة مع التوقعات الأولية. رغم الزيادة الصافية مقارنة بعام 2015؛ (ب) النتائج المتواضعة لقطاع النقل والاتصالات. وقد عوض هذا الأداء الضعيف التوجه الصحيح للقطاع الزراعي (الزراعة والثروة الحيوانية)، نتيجة ارتفاع مستوى هطول الأمطار والوضعية المواتية للمراعي في عام 2016، وتحسن سلوك القطاعات الفرعية للصيد والإدارة العمومية والتجارة والخدمات الخصوصية الأخرى. التوجهات الكبرى والتوزيع القطاعي لميزانية الاستثمار المدعمة يبلغ الغلاف المالي المخصص لميزانية الاستثمار المدعمة ضمن قانون المالية الأصلي 2017 ما مقداره 258.564 مليون أوقية، أي 16,19% من الناتج المحلي الإجمالي باستثناء النفط. ويسجل بذلك تراجعا بنسبة 1% مقارنة مع ميزانية الاستثمار المدعمة لعام 2016.