تقرير إسرائيلي: اتفاق التطبيع مع البحرين تم التوصل له مع بن سلمان… تشكيل قيادة موحدة للمقاومة الشعبية تستهل فعالياتها بحراك يوم غد

اثنين, 14/09/2020 - 16:58

كشف تقرير نشر على موقع إسرائيلي تفاصيل ما حصل وراء كواليس اتفاق التطبيع البحريني، أشار فيه محرر الشؤون السياسية الإسرائيلي البارز براك رافيد، بناء على مصادر إسرائيلية وبحرينية وأمريكية، إلى اتصال مسؤول بحريني بجاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد ساعات على إعلان الإمارات تطبيعها مع الاحتلال، وقال له: «نحن الدولة المطبعة التالية».

    الملك حمد استقبل وفد تل أبيب حاملا نسخة من التوراة تسلمها من كوشنر والمعارضة البحرينية تدعو للمقاومة

وقال رافيد إن التقدم الجوهري حصل مع زيارة كوشنر للمنامة، وبعد الحصول على ضوء أخضر من السعودية.

ويقول التقرير الإسرائيلي إن الاتصالات تمت مع السعودية للتثبت من أنها تمنح الضوء الأخضر لدخول البحرين لدائرة التطبيع مع إسرائيل.

كما يذكر التقرير أن «الاتفاقية نفسها تمت بتأثير من ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، حتى يأتي يوم يكون من الأسهل على السعودية إنشاء علاقات مع إسرائيل في إطار أوسع من الدول العربية».

ويوضح رافيد في تقرير نشره موقع «والا « الإخباري، أمس الأحد، أن علاقات سرية بين البحرين وإسرائيل قائمة منذ عقدين ونيف، لكن المرحلة الأخيرة التي أفضت للإعلان المشترك عن التطبيع وتشكيل علاقات دبلوماسية رسمية كاملة استمرت 29 يوما فقط.

ويؤكد التقرير الإسرائيلي أن كوشنر والمبعوث الأمريكي للمنطقة آفي بيركوفيتش وبقية الطاقم الأمريكي أداروا اتصالات مع ولي العهد في البحرين الأمير سلمان بن حمد، وأحد مستشاري الملك والسفير البحريني في الولايات المتحدة. ومن الجانب الإسرائيلي شارك سفير دولة الاحتلال في واشنطن رون ديرمر، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشكل شخصي مباشر.

وبعد زيارة إسرائيل انتقل كوشنر وبيركوفيتش وطاقمهما للإمارات ومنها للبحرين، وفي المنامة أجروا مداولات مع القادة البحرينيين، وقبيل زيارة البحرين طلب كوشنر كتاب توراة وقدمه هدية لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة. ويضيف براك رافيد: «دخل بيركوفيتش إلى ديوان الملك البحريني ووجده يحمل بيده كتاب التوراة وكان مهما للولايات المتحدة أن يتم إنهاء المداولات وإنجاز الاتفاق مع البحرين قبيل موعد توقيع اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات غدا الثلاثاء».

إلى ذلك رفضت جماعات معارضة في البحرين قرار المملكة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، في حين دعا رجل دين شيعي بارز شعوب المنطقة للمقاومة.

وقال رجل الدين الشيعي البارز آية الله الشيخ عيسى قاسم، المقيم في إيران، إنه يعارض التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل، وذلك حسبما جاء في بيان نشرته جمعية الوفاق التي صدر قرار بحلها والمقربة من قاسم.

وأصدرت جمعيات سياسية ومؤسسات من المجتمع المدني بما يشمل نقابة المحامين في البحرين، بيانا مشتركا أمس الأحد لرفض التطبيع.

وقال البيان «كل ما سيترتب على التطبيع من آثار لن تحظى بأي غطاء شعبي انسجاما مع ما نشأت عليه أجيال من البحرينيين في التمسك بقضية فلسطين» .

وفي سياق متصل، بثّ التلفزيون الرسمي الفلسطيني، أمس الأحد، البيان الأول للقيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، والتي تشكلت مؤخراً وتضم القوى والفصائل الفلسطينية.

وخاطب البيان «الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات والجماهير العربية والإسلامية وأحرار العالم»، معلناً «انطلاقة مسيرة كفاحية شعبية شاملة تبدأ ولن تنتهي إلا بإنجاز الاستقلال الوطني لدولة فلسطين والقدس عاصمتها».

ودعت القيادة الموحدة إلى «حراك» يوم توقيع اتفاقي التطبيع بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين، وإلى اعتبار الجمعة المقبل «يوم حداد ترفع فيه الأعلام السوداء احتجاجا على التطبيع الإماراتي البحريني مع إسرائيل» . كما دعت إلى اعتبار الثلاثاء المقبل «يوم رفض شعبي انتفاضي في الوطن ترفع فيه راية فلسطين في مختلف الأماكن» .

إلى ذلك قال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمس الأحد: «نحن نشهد اليوم ميلاد تحالفات عسكرية تقودها إسرائيل في المنطقة، تنفيذا لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تقوم على مبدأ أن الدول وجدت لتكون قوية، وإن لم تكن قوية، تجد من يحميها وتدفع الثمن المناسب، وهو ما يحدث مع تلك الدول العربية التي توقع اتفاقيات حماية مع إسرائيل» .

وأضاف: «التطبيع لا يخدم المصالح الفلسطينية والعربية، من يعتمد على إسرائيل مخطئ استراتيجيا» .

وردا على سؤال ما إذا كانت القيادة الفلسطينية قد تنسحب من جامعة الدول العربية، لعدم إدانتها اتفاق التطبيع الإماراتي، يوم الأربعاء الماضي، قال عريقات: «نحن جزء من المنظومة العربية، ولن ننسحب منها، وأمننا جزء من الأمن العربي».

وفي سياق متصل، قالت وسائل إعلام إسرائيلية أيضاً أمس إن الخطوة التالية لترامب هي الإعلان عن رحلات جوية مباشرة بين إسرائيل والمغرب.

في المقابل، نقل موقع «هسبريس» المغربي الإخباري واسع الانتشار، عن مصدر دبلوماسي رفيع نفيه القاطع لشائعات وسائل إعلام إسرائيلية حول قرب الإعلان عن رحلات جوية مباشرة بين المغرب وإسرائيل