ماخفي اعظم : صراع خفي بين قطر والحلف السعودي الإماراتي لإختيار رئيس موريتانيا القادم

خميس, 24/01/2019 - 09:14

 

 “تحرك خفي” تقوده دولة خليجية يتعلق بفرض رئيس موريتانيا القادم، أثمرت بيانا عن رئاسة الجمهورية الموريتانية صدر والرئيس خارج البلاد ، يعلن فيه عدم ترشحه لمأمورية رئاسية لايسمح بها الدستور ..!.

البيان حسب مصادر “لايحمل “لا شعار ولا رمز “لرئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية .. ولم يستشر فى إعداده أعضاء الحكومة .. ! ومع ذلك تلقته أحزاب المعارضة الموريتانية بارتياح وقد كان خصومهم فى الأغلبية الحاكمة قاب قوسين أو أدنى من ختم خطة تفضى إلى تعديل دستوري عبر البرلمان يمنح رئيس البلاد محمد ولد عبد العزيز فرصة البقاء فى السلطة ..!.

مصادرنا ، تحدثت عن مخطط كبير أعدته الدولة الخليجية يشتمل على إنشاء ” غرفة خاصة للعمليات ” والدفع بتمويلات كبيرة تضمن تمكين شخصها “المفضل” من الوصول بسلاسة وهدوء إلى حكم موريتانيا فى الإنتخابات المقررة منتصف العام الجاري!.

إلى ذلك وفى سياق تحليلي ، لاحظ مراقبون خلال الفترة الأخيرة ، تنامي صراع صامت بين دول خليجية على خلق ودعم مراكز نفوذ في طبقة النخب السياسية الموريتانية؛ فموريتانيا حاضرة بقوة في معمعة الصراع الخليجي الخليجي لاكثر من سبب،فقد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر منحازة للحلف السعودي الإماراتي؛ لكن ذلك لايعني أن قطر فقدت أوراقها الموريتانية إذ تمسكت بدعم حزب تواصل الإخواني وظلت تدير مصالحها في الإقليم من خلال سفارتها بجمهورية مالي كما احتفظت بخطوط إمدادها السري لانصارها بموريتانيا ويعول حزب تواصل ومنتدى المعارضة على الدعم التركي القطري في الانتخابات القادمة

وتعول السعودية والإمارات على عمق الثقة في الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز الذي اثار بيانه المعلن من ابوظبي عن احترامه للدستور ومنع كل محاولات شعبية وبرلمانية لتغيير مواد الماموريات فيه لغطا كبيرا.

فهل تدخلت عاصمة خليجية في ذلك..؟

وهل هناك اتفاق في وجهات النظر بين ابوظبي والرياض في شأن خليفة الرئيس محمد ولد عبد العزيز ويبدو أن الإمارات و السعودية لم تجد سوى موريتانيا، «بلاد شنقيط» الهادئة، لتفرض عليها الكثير من الإملاءات السياسية...!؟ويعمقد الكثير من المراقبين أن رجل الإمارات والسعودية هو شخص محمد وزير الدفاع محمد ولد الغزواني المقرب من الريئس الحالي محمد ولد عبد العزيز ..

والعديد من التقارير الصحافية والورقات البحثية التي تتفق فيما بينها عنوانًا ومضمونًا حول تدخّل الإمارات في الشؤون الدّاخلية للدول الأخرى. يكفي أن تنقر عبر لوحة المفاتيح في محرّك البحث «جوجل» كلمتي  «التدخّل الإماراتي»؛ وسيتكفّل الأخير باقتراح قائمة من المُكمّلات البحثية، إذا ما حصرتها ستتحصّل على خارطة الدّول العربية التي بلغتها ريح الربيع العربي، وفي الواقع لم تخف الإمارات عداءها لهذه الموجة الثورية، وانخرطت بكلّ أجهزتها الرّسمية وغير الرسميّة في التّصدّي لها وفي إغداق ما يجب للتصدّي لرياح الثورات.

ولئن نجحت الإمارات في تقويض التجربة المصريّة بدعمها لأحداث الثالث من يوليو (تموز) 2013، وتولية الرئيس عبد الفتاح السيسي بديلًا عن الرئيس المعزول محمد مرسي، ثم دعمه بكل الأشكال تمهيدًا لضمّه لحلفها المُناوئ لموجة الرّبيع، فقد ظلّ أثر فعلها في منطقة المغرب العربي أقل نجاعة.

نُحاول في هذا التّقرير رصد بعض آليات وأشكال التدخّل الإماراتي في دول المنطقة المغاربية، ومدى نجاعة هذا التّدخّل وأثره على القرار السيادي للدول المغاربية