
لكي يكون هذا الحوار حلا لمشاكل البلد و بداية تعايش سلمي بين أهله ، يجب أولا أن يكون المشاركون فيه يبحثون عن حلول .
من يبحث عن حلول بِنيَّة صادقة و عن تعايش فوق سلمي بمحبة و احترام و وئام ، لن يجد في هذا البلد من يخالفه .
و من يأتي بلائحة مطالب لا توجد في بلد آخر ، يجب أن يُفهِمَه الجميع أن موريتانيا لم تعد تقبل الفوضى .
من يطالبون بترسيم و تدريس لهجات ميتة بلا أبجدية ، لا يبحثون عن حلول و لا عن تعايش و لا عن من يحترم رأيهم و لا من يستمع إلى سرديتهم .
من يرفضون تعلم لغة البلد الرسمية و يطالبون بالتساوي في الفرص ، هم من يحرمون أنفسهم من التساوي في الفرص و عليهم أن يحلوا مشكلتهم بأنفسهم و أن يسمعوها بأعلى صوت ، من دون أي مجاملات .
على الجميع أن يفهم أن قضية الإرث الإنساني ، عامة و ليست خاصة بفيئة دون أخرى و أن الجزء الأكبر من مسؤوليتها يقع على من تسببوا فيها . و ما لم ننطلق من هذه الحقائق ، لن نكون على أرضية واحدة لأي تفاهم ..
و على من يريد كُليبا حيا أن يفهم أن كُليبا اختار بنفسه أن لا يعود ..
التمييز الإيجابي و الكوتا و المحاصصة اللونية و الجهوية ، لا تساهم أي منها في غير إثبات عجزنا عن العدالة و المساواة ..
العدالة و المساواة تقع على الواقع المعاش لا على الواقع الافتراضي :
الفقر لا يعرف الألوان و الهشاشة ليست ماركة مسجلة باسم فيئة و العدل ليس ضربة حظ عمياء !!
يقول تيام صامبا إنه ليس عربيا و لا يريد أن تفرض عليه العربية ؛ حتى هنا يمكننا أن نفهمه ، لكنه يقلب الطاولة على نفسه ، حين يطلب منا أن نتكلم معه بالفرنسية !؟
و حين نذكره بأنه ليس فرنسيا ، يطالبنا بتدريس لهجة ميتة بلا أبجدية !!
هل يريد التعايش السلمي من يطالبنا بترسيم و تدريس لهجة ميتة بلا أبجدية ، في وقت بدأت أمم ذات لغات عريقة تهجرها للالتحاق بالركب العالمي !؟
هنا يكون إلزامًا علينا أن نُفهِمَ تيام صمبا (باللغة التي يفهمها) ، أن لا أحد يطرح شروطه على الوطن .
لا يوجد أي بلد في العالم ، يقبل التعاطي مع مثل هذه الحماقات الجاهلة .
الفولان في السنيغال يمثلون نسبة حوالي 18٪ و هو عدد أكبر من عدد الشعب الموريتاني بكل مكوناته ، يمنع عليهم التحدث بلهجتهم في البرلمان و في كل الدوائر الرسمية و حتى في الشارع (في بعض الأماكن) ، فماذا يظننا تيام صامبا ، حين يشترط علينا تدريسها و ترسيمها ، إذا كنا نريد التعايش السلمي !؟
إذا لم يحسم المشاركون في الحوار هذه القضية ، فمن الأفضل لهم أن ينسحبوا منه !!
كل ما تبقى من العبودية في موريتانيا ، يرتبط حصريا بالقبائل الزنجية ؛ في الاختلاط و الزواج و المساكنة و المقابر .
و لأنها أمور ثقافية و اجتماعية ضاربة في القدم ، ليس من حق السلطات التدخل فيها في غياب شكوى من أي طرف .
لقد حرمت السلطات العبودية و أقامت لها محاكم متخصصة و لم تعد معنية على الإطلاق بأي ممارسة عبودية من دون شكوى طبيعية من دون تدخل أي جهة خارجية أو تحريضية : إذا رضي عبد بالتعايش مع سيده ، فمن يملك حق رفض قراره !؟
# من يطرح شروط انسجامه ، لا يفهم معنى الحوار ..
# ما كان على فخامة الرئيس أن يلتقي جماعة المعارضة بنفسه ، حتى لا يؤثر في سير الحوار ..
# كان يجب استبدال موسى فال فورا ، حين قال أن لا معنى للحوار من دون مشاركة بيرام ، في سقوط بيِّن الطرفية ، ما كان ينبغي أن يمرَّ لأي سبب !!
# حوار بلا تابوهات تعبير مأزوم ، يتخبط في كل أسباب الفوضى ..



