
قالت مصادر مطلعة ل«صحراء ميديا»، إن الحكومة الموريتانية رشحت وزير الخارجية السابق إسماعيل ولد الشيخ أحمد لمنصب الأمين العام لـمنظمة التعاون الإسلامي، وبدأت تحركًا دبلوماسيًا لحشد الدعم لمرشحها.
وأضافت المصادر أن نواكشوط تعول على دعم السعودية في هذا المسعى، مشيرة إلى أن الحكومة بعثت في الثالث من فبراير رسالة إلى الأمانة العامة للمنظمة تتضمن ترشيح ولد الشيخ أحمد رسميًا.
ومن المقرر أن تنتهي مأمورية الأمين العام الحالي، التشادي حسين إبراهيم طه، التي تمتد لخمس سنوات، بعد انتخابه في 2020 وبدء مهامه رسميًا في 2021.
وشغل ولد الشيخ أحمد مناصب سياسية ودبلوماسية رفيعة محليا ودوليا؛ حيث تولى منصب مدير ديوان الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بين عامي 2022 و2024، كما شغل منصب وزير الشؤون الخارجية والتعاون من 2018 حتى 2022.
وعلى الصعيد الدولي، عين مبعوثا للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن في أبريل 2015، واستمر في المنصب حتى فبراير2018، كما شغل في عام 2014 منصب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها للاستجابة لفيروس إيبولا، ومنصب الممثل الخاص المساعد للأمين العام والمنسق المقيم والإنساني لبعثة الأمم المتحدة لإعادة الاستقرار في ليبيا.
وقبل ذلك، تولى منصب المنسق الإنساني والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للسكان في اليمن بين عامي 2012 و2014، وشغل المنصب نفسه في سوريا من 2008 إلى 2012.
كما عمل مديرا للإصلاح والتغيير في المقر الرئيسي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في نيويورك، والمدير الإقليمي المساعد لليونيسف لشرق أفريقيا وأفريقيا الاستوائية في نيروبي.
وتشمل مسيرته كذلك عمله ممثلا مقيما في جورجيا بين عامي 2002 و2005، ورئيسًا لعمليات اليونيسف في عدة بلدان خلال الفترة من 1986 إلى 1997، إضافة إلى عمله موظفًا في مفوضية الأمن الغذائي بموريتانيا بين عامي 1985 و1986.
وتأسست منظمة التعاون الإسلامي، التي كانت تعرف سابقا باسم «منظمة المؤتمر الإسلامي»، بقرار من مؤتمر القمة الإسلامي الأول الذي انعقد في الرباط خلال الفترة من 22 إلى 25 سبتمبر/أيلول 1969، وذلك في أعقاب إحراق المسجد الأقصى في 21 أغسطس/آب من العام نفسه.
وفي الاجتماع الأول لمجلس وزراء الخارجية الذي عقد في جدة في مارس/آذار 1970، تقرر إنشاء الأمانة العامة للمنظمة، وأن يكون مقرها في جدة إلى حين تحرير القدس، كما جرى تعيين أمين عام لها.
وتم تغيير اسم المنظمة إلى «منظمة التعاون الإسلامي» خلال الاجتماع الثامن والثلاثين لمجلس وزراء الخارجية الذي عقد في آستانا في الفترة من 28 إلى 30 يونيو 2011.
أما ميثاق المنظمة الجديد فقد اعتُمد خلال القمة الحادية عشرة التي عُقدت في داكار يومي 13 و14 مارس 2008، ليحل محل ميثاق عام 1972 الذي أُقر في الاجتماع الثالث لمجلس وزراء الخارجية في الرباط.
ويحدد الميثاق أهداف المنظمة ومبادئها وقواعد العضوية وأجهزتها وآليات تسوية المنازعات، إضافة إلى الجوانب المالية والتشغيلية، ويُعد محطة رئيسية في مسار إصلاح المنظمة بما يتماشى مع المتغيرات الدولية.



