صحيفة نيويورك تايمز: الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد كان عمل في جهازالموساد

ثلاثاء, 14/07/2026 - 09:30

.أثار تحقيق استقصائي نشرته صحيفة نيويورك تايمز موجة واسعة من الجدل، بعد كشفه عن ما وصفه بعملية استخباراتية إسرائيلية معقدة استهدفت الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، في إطار خطط أعدتها إسرائيل والولايات المتحدة للتعامل مع مرحلة ما بعد النظام الإيراني.

وبحسب التحقيق، الذي استند إلى مسؤولين إيرانيين وأمريكيين وإسرائيليين مطلعين، فإن جهاز الموساد بدأ منذ عام 2022 فتح قنوات اتصال سرية مع أحمدي نجاد، مستفيدًا من اتساع خلافاته مع مراكز النفوذ داخل النظام الإيراني، قبل أن تتطور تلك الاتصالات إلى لقاءات خارج إيران، من بينها لقاءات قيل إنها عقدت في بودابست وغواتيمالا.

ويزعم التحقيق أن أحمدي نجاد طُرح داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلية والأمريكية كأحد الأسماء المرشحة للعب دور في قيادة إيران خلال مرحلة انتقالية في حال انهيار النظام، باعتباره شخصية معروفة تمتلك قاعدة شعبية وخبرة في إدارة الدولة.

وتضيف الصحيفة أن الخطة تعرضت لانتكاسة بعد اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة، حيث نُقل أحمدي نجاد – وفقًا لرواية التحقيق – إلى مكان آمن تديره إسرائيل عقب استهداف منزله، قبل أن يعود إلى الظهور داخل إيران، ليتم لاحقًا فرض الإقامة الجبرية عليه بعد اكتشاف جزء من الاتصالات المزعومة.

ولم تنشر نيويورك تايمز وثائق علنية تثبت تلك المزاعم، كما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من أحمدي نجاد أو السلطات الإيرانية بشأن ما ورد في التحقيق، بينما أثارت الرواية نقاشًا واسعًا بين محللين وخبراء، انقسموا بين من اعتبرها واحدة من أخطر التسريبات الاستخباراتية المتعلقة بإيران، ومن رأى أنها تستند إلى مصادر غير معلنة وتحتاج إلى أدلة إضافية للتحقق من تفاصيلها.

وتُعد هذه القضية، إذا ثبتت تفاصيلها، من أكثر الملفات إثارة في تاريخ العلاقة بين إيران وإسرائيل، لما تحمله من اتهامات تمس رئيسًا إيرانيًا سابقًا اشتهر خلال سنوات حكمه بخطابه المتشدد ضد إسرائيل والولايات المتحدة، وهو ما يجعل التحقيق محل متابعة واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية