تفاصيل الملحمة الصومالية عام 1993.بنفس الفرقة "دلتا" في اعتقال الرئيس الصومالي.حين تحطمت أسطورة "البلاك هوك"

أحد, 04/01/2026 - 10:28

‏حاولت الولايات المتحدة عام 1993 ان تعمل نفس العمل الذي عملته مع مادورو في الصومال وبنفس الفرقة "دلتا" في اعتقال  الرئيس الصومالي.

معركة مقديشو 1993 : حين تحطمت أسطورة "البلاك هوك"

إن المشاهد التي تروج لعمليات عسكرية حديثة تعيد للأذهان فوراً تفاصيل الملحمة الصومالية عام 1993، حين أطلقت الولايات المتحدة عملية تهدف لاختطاف الزعيم الصومالي محمد فرح عيديد في قلب مقديشو، معتمدة على قوة غاشمة من "قوات دلتا"، "سيلز"، وفوج طيران العمليات الخاصة 160 المعروف بـ "متعقبي الليل".

الانكسار الكبير : من الهيبة إلى الركام

رغم الحشود العسكرية والتكنولوجيا الفائقة، اصطدم الغرور الأمريكي ببسالة الصوماليين الذين هبوا للدفاع عن أرضهم بأبسط الإمكانيات. في غضون ساعة واحدة، تحولت مروحيات UH-60 Black Hawk — التي كانت رمزاً للتفوق الجوي الذي لا يقهر — إلى حطام محترق في أزقة مقديشو بفعل قذائف "آر بي جي" بسيطة.

• الفشل التكتيكي: تحولت العملية الخاطفة إلى معركة استنزاف وسباق محموم لإنقاذ ما تبقى من الجنود، مما اضطر واشنطن للاستعانة بالقوات الباكستانية لفك الحصار عن وحداتها المحاصرة.

• الحصيلة القاسية: قُ.تل 18 جندياً أمريكياً وأصيب المئات، وظهرت صور س.حل الجنود في الشوارع لتشكل صدمة تاريخية للإدارة الأمريكية، ومشهداً مهيناً لم يمحُه الزمن.

مقديشو وغ.زة : فلسفة المقاومة والأرض

تتشابه دروس التاريخ في الصومال مع ما نشهده اليوم في قطاع غ.زة. فالمقاومة هناك، التي واجهت حصاراً خانقاً لسنوات، أثبتت أن التكنولوجيا والآلة العسكرية الحديثة تقف عاجزة أمام إرادة أصحاب الأرض.

1. عجز الاستخبارات: تماماً كما فشلت أمريكا في الوصول السريع لعيديد، عجز الاحتلال لأشهر طويلة عن الوصول إلى قيادات المقاومة في غ.زة رغم الدعم التكنولوجي واللوجستي العالمي.

2. التفوق الزائف: يتجلى "التفوق" العسكري فقط في استهداف المدنيين والمنشآت، بينما يظهر العجز الفاضح عند المواجهة المباشرة مع المقاتلين على الأرض.

3. الثبات الأسطوري: لم تستسلم الأرض رغم القصف والحصار، بل تحولت كل زاوية إلى فخ للمعدات الحديثة التي تُدمر بأدوات محلية الصنع.

الخلاصة:

إن التاريخ يُثبت دوماً أن "هيبة القوة" هي بناء هش يسقط أمام صمود الشعوب. فكما كانت مقديشو مقبرة للبلاك هوك، تظل غ زة اليوم شاهداً على انكسار الغطرسة العسكرية أمام بسالة الرجال الذين رفضوا بيع أوطانهم مهما كان الثمن

‏فشلت المهمة وسحل قتلى الجيش الأمريكي في العاصمة مقديشوا كما حدث للجيش الصهيوني في غزة وكانت فضيحة تاريخية على الولايات المتحدة  وإسر،ائ يل

Cheikh Hamboub