هذا ماجري في لقاء الرئيس عزواني مع ـ52 شخصية في إطار التحضير للحوار الوطني

خميس, 08/01/2026 - 21:17

عقد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم، الخميس اجتماعًا تحضيريًا مع المشاركين المحتملين في الحوار الوطني المرتقب، ضمّ نحو 52 شخصية سياسية ووطنية، مناصفة بين الموالاة و من المعارضة، وذلك في لقاء لم تتجاوز مدته 18 دقيقة.

وفي مستهل الاجتماع، رحّب الرئيس الموريتاني بالحاضرين، موضحًا أنه كلّف منسقًا وطنيًا بالإشراف على مسار الحوار، مشيرًا إلى أن هذا الأخير أجرى، في إطار مهمته، لقاءات موسّعة شملت نحو 2000 شخصية من مختلف المشارب السياسية والاجتماعية، وفق تعبير الرئيس.

وأكد ولد الغزواني أن الدعوة إلى هذا الحوار جاءت بمبادرة شخصية منه، في خطوة اعتبرها خروجًا عن المألوف في المشهد السياسي الوطني، حيث جرت العادة أن تطالب المعارضة بالحوار فيما تبدي الأنظمة ترددًا أو مناورة.

وأضاف أن اختياره إطلاق هذا المسار نابع من حرصه على أن يجلس جميع الموريتانيين إلى طاولة واحدة، لمناقشة مشكلاتهم بصدق، والبحث الجماعي عن حلول توافقية لها.

وشدّد ولد الغزواني على أنه سيكون ضامنًا لنتائج الحوار ولمخرجاته، ولتطبيق ما يتم التوصل إليه، مؤكدًا أنه اطّلع على الاشتراطات والمطالب التي عبّرت عنها المعارضة في مناسبات سابقة. واعتبر أن الحوار المرتقب يشكّل أهمية بالغة للشعب الموريتاني، وسيُفضي إلى توافق وطني شامل، تُناقش في إطاره مختلف القضايا الوطنية، في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما من شأنه أن يخدم التنمية والاستقرار في البلاد.

وبعد كلمة الرئيس الموريتاني ، قدّم المنسق العام للحوار موسى فال عرضًا موجزًا حول الهيكلة التنظيمية للحوار والمنهجية المعتمدة في الإعداد له. حيث قدّم منسّق الحوار الوطني موسى فال، ملخصًا تصوريًا لإطار وآليات تسيير الحوار الوطني المرتقب.

الملخص تضمن مقترحًا لهيكلة هيئة الإشراف على الحوار، من حيث التشكيل والتمثيل المتوازن، مع تحديد صلاحياتها ومسؤولياتها، خاصة ما يتعلق بالإشراف على ورشات النقاش، وتنظيم المشاركة، وضمان نزاهة وفعالية المداولات.

كما شمل التصور إنشاء لجان موضوعية تعنى بمحاور أساسية من بينها الوحدة الوطنية، والحكامة، والنموذج الديمقراطي، والاندماج، إضافة إلى لجنة لمتابعة وتقييم مخرجات الحوار، وأخرى خاصة باستراتيجية الاتصال.

ويهدف هذا الإطار، وفق موسى فال، إلى تأمين حوار منظم، شامل، وقابل للتحويل إلى نتائج عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة.

وكشف منسق الحوار الوطني، موسى فال، عن حصيلة نشاطاته التشاورية خلال الأشهر السبعة الماضية، والتي عكست، بحسب الأرقام المعلنة، اتساع دائرة الانخراط السياسي والمجتمعي في مسار الحوار.

 

وأوضح العرض أن المنسق استقبل ما مجموعه 1489 شخصًا، شملوا 20 حزبًا سياسيًا معترفًا به و54 حزبًا قيد التأسيس، إضافة إلى 238 شخصية مستقلة، و92 منظمة من منظمات المجتمع المدني، و84 عضوًا من الجالية الموريتانية في الخارج.

 

كما بيّنت الحصيلة أن المشاورات طالت ثلاثة من أصل خمسة مرشحين خاضوا آخر انتخابات رئاسية، في مؤشر على السعي لإشراك الفاعلين السياسيين الرئيسيين في النقاش الوطني.

 

وسُجّل كذلك تلقي 164 طلب مشاركة في الحوار، ما يعكس، وفق المتابعين، اهتمامًا متزايدًا بمسار الحوار وآفاقه السياسية والمؤسسية

 

عقب ذلك، انسحب الرئيس من الاجتماع، ليتولى موسى فال إبلاغ الحاضرين بأنه سيتم لاحقًا تحديد موعد جديد في إطار مواصلة هذا المسار التحضيري للحوار الوطني