إقالة الناطق بسم الرئاسة تثير جدلا واسعا في السيغال

أربعاء, 06/05/2026 - 07:04

.أثار قرار الرئيس السنغالي بصيرو ديوماي فّاي أمس الاثنين، إقالة الناشط البارز في صفوف حزب "الوطنيون من أجل العمل والأخلاق والأخوة" المعروف بـ"باستيف" حسينو لي من منصب الناطق باسم الرئاسة، وتعيينه المحامي ومنسق ائتلاف "ديوماي رئيسا" عبد الله تين خلفا له، جدلا بشأن مستقبل العلاقة بين الرئيس ووزيره الأول الذي يرأس الحزب الحاكم.

واعتبر ناشطون سنغاليون على مواقع التواصل الاجتماعي، إقالة لي بمثابة "بداية لنزع صفة باستيف عن الدولة"، وتحدث آخرون عن عملية "تنظيف" على مستوى هرم السلطة.

ورأى علي تين وهو ناشط حقوقي داعم لعثمان سونكو، في هذه الإقالة "خطوة أولى نحو الطلاق المؤسساتي بين رأسي السلطة التنفيذية"، مؤكدا بحسب ما نقلت إذاعة فرنسا الدولية، أن شعار الانتخابات الرئاسية "ديوماي هو سونكو" قد "انتهى".

ومن جانبه، قال الصحفي والمحلل السياسي الحسن صامب للإذاعة الفرنسية، إن فاي "يسعى من خلال تعيين عبد الله تين، وهو محام لا ينتمي إلى باستيف، ويرأس حزبا صغيرا ضمن ائتلاف ديوماي رئيسا، ناطقا باسم الرئاسة، إلى حشد الموالين، استعدادا للحرب السياسية" المقبلة.

وجاءت إقالة الناشط بحزب باستيف، بعد تبادل للانتقادات تلميحا وتصريحا بين الرئيس ووزيره الأول، ففي الثالث من الشهر الجاري، وخلال مداخلة عبر الهاتف في لقاء لشباب حزبه، أشاد سونكو بـ"حيوية" الحزب، معتبرا إياه "حزبا لإنتاج الأفكار"، وبأنه "حزب برامج"، محذرا الشباب من الانخراط في التهافت على المناصب.

وقد فهم البعض من ذلك على أنه رد مباشر على الرئيس ديوماي فاي، الذي كان قد تحدث في اليوم السابق، بإسهاب عن الدور المحوري الذي لعبه في تأسيس حزب "باستيف".

 وقال فاي في مقابلة مع عدد من الصحفيين المحليين إنه يمكن أن يقيل سونكو من منصبه ويختار بديلا عنه، إذا أصبح غير راض عنه.

وبرز خلاف وصف بـ"الحاد" بين الرئيس ووزيره الأول قبل أشهر، حيث أعلن حزب "باستيف" رفضه إقالة الرئيس لعيساتا مبودج من منصبها كمنسقة لائتلاف "ديوماي رئيسا"، وتعيين ٱمناتا توري مكانها.

وكان فاي قد وجه رسالة للائتلاف في 11 نوفمبر 2025، أعلن فيها تعيين ٱمناتا توري منسقة جديدة، مبررا ذلك بالسعي إلى إعادة هيكلة الائتلاف وإنهاء حالة "الجمود" التي يعيشها.

وانتخب ديوماي فاي رئيسا للسنغال في مارس 2024 بنسبة 54,28%، ومنذ توليه المنصب وتعيينه عثمان سونكو وزيرا أول، حصلت عدة خلافات بين الرجلين، لكنها ظلت دون مستوى القطيعة.