سياسة "السلال" فاشلة تماما ولن تخفف من وقع أزمة معيشية تعصف بكل سكان البلاد

خميس, 04/06/2026 - 09:35

.من يعرف طبيعة "السجل الاجتماعي" وفوضويته وإقصاءه لفئات أكثر هشاشة من الفئات الهشة والمعايير الغامضة للتسجيل فيه واعتماده لابد أن يدرك أن التوزيعات الغذائية السلالية اللتى اعتمدها مجلس الوزراء اليوم لا تسمن ولا تغنى من جوع ولن يستفيد منها سوى نفس الأسر اللتى تستفيد وحدها  وفى كل مرة بناء على وجودها فى " سجل اجتماعي " تحوم حوله الشبهات شكلا ومضمونا

إنها مجرد صفقة سيستفيد منها رجل أعمال أو رجال أعمال

ولربما كانت فرصة لتنظيف مخازن وعنابر " مفوضية الأمن الغذائي " و" تآزر"

فى فترة " كورونا" شاهدت مباشرة أسرة هنا فى نواكشوط تسلمت نوعا رديئا من الأرز والزيت و" مكرونة" متعغنة يعلم الله أن بها حشرات ووروائح كربهة

أضطرت الأسرة لوضع الأرز وال" مكرونة" فى أوان لإطعام مواش من الغربب انها ابتعدت بسرعة هاربة من اللون والطعم والشكل

ومن عجائب مخازن مفوضية الأمن أنها تغلق على الأرز والقمح والتمر والزيت والطحين وربما وضع كل ذلك فى الهواء الطلق لسنوات فيتعغن ويتم إعدامه أو " تهريبه" سرا ليباع بعد انتهاء صلاحياته وتغير لونه وطعمه ورائحته تماما كما تفعل الجيوش العربية تشترى كل أنواع الأسلحة تكدسها فى المخازن ولا تستخدمها لانها ليست جيوش دفاع ولا هجوم

تتحول الاسلحة إلى خردة تنقل للنفايات ثم يتم شراء شحنات جديد فتنتهى صلاحيتها لتصبح خردة تنقل للنفايات ثم يتم شراء شحنة جديدة وهكذا

إن حكومتنا ليست ذكية وليست جادة فى مساعدتنا على تجاوز الظروف المعيشية الصعبة

ألم يكن بمقدورها بدلا من تمويل سلال غذائية صغيرة وفقيرة لأسر محدودة أن تدعم بالمليارات اللتى تقول إنها تكلفة السلال الغذائية المواد الاساسية لينخفض سعرها

ألم يكن بمقدورها خفض الضرائب والتحكم فى السوق ومراقبة الأسعار وتوحيدها ومنع الاحتكار والمضاربة

سياسة "السلال" فاشلة تماما ولن تخفف من وقع أزمة معيشية تعصف بكل سكان البلاد وليس فقط بأسر " السجل الاجتماعي

حبيب الله احمد