لِغَزَّةَ أَمْجَادٌ يُسَطِّرُهَا العِزُّ ... وَيَكْتُبُهَا التَّارِيخُ فِي سَيْفِ مَنْ يَغْزُو
فَلَا وَجَلٌ وَالْخَوْفُ يَعْرِفُ أَهْلَهُ ... وَيَسْتَشْهِدُ المَنُونُ فِيهَا وَيَعْتَزُّ
فَيَا جَنَّةَ الفِرْدَوْسِ زُفِّي طُبُولَكِ ... لَقَدْ جَاءَكِ الأَبْطَالُ نَصْراً بِهِمْ يَعْزُوا
وَفِي عَسْقَلانَ قَدْ تَبَاهَتْ عَرَائِسُ ... تُزَفُّ عَلَى دُفُوفِهِنَّ وَتُحْتَجَزُ
فلسطينُ يا أُمَّ الرَّزَايَا لِغَاصِبٍ ... وَيَا لَعْنَةً لِكُلِّ مُسْتَوْطِنٍ يَرْزُو
لِغَزَّةَ أَبْطَالُ الوَغَى فِي ثُغُورِهِمْ ... إِذَا مَا تَقَابَلَتِ الجُيُوشُ لَهُمُ وَخْزُ
فَشِنْقِيطُ بِالشِّعْرِ الْفَصِيحِ لَهَا كَرُّ ... وَذِي رَشَقَاتُ الشِّعْرِ عِنْدِي تُحَفِّزُ
فَنَحْنُ رِبَاطُ الخَيْلِ وَالقُدْسُ أَرْضُنَا ... وَفِي الذَّوْدِ عَنْ حِمَى البِلَادِ لَنَا وَكْزُ
مُناصَرَةُ المُجاهِدِينَ لَنَا حَقٌّ ... وَبَيْنَ الرِّبَاطِ بَأْسُهُمْ عِنْدَنَا وَعْزُ
عَلَى غِلَافِ غَزَّةَ العِزِّي دَوَّنُوا ... صَوَارِيخُ أَزَّتْهُمْ بِهَوْلٍ وَتُعْجِزُ
بَنَوْا لِلْعُلَا مَجْدَاً تَلِيداً بِصَبْرِهِمْ ... فَمَا نَالَهُمْ وَهْنٌ وَلَا مَسَّهُمْ عَجْزُ
تَلَابِيبُ دُكَّتْ ثُمَّ دُمْدِمَتِ الْأَرْضُ ... مَخَابِئُهَا هَوَتْ عَلَيْهِمْ وَتَرْتَزُّ
يُسَاقُونَ صِرَاعًا نَحْوَ تِلْكَ الْمَلَاجِئِ ... فَلَا تَسْمَعُ الْكَلَامَ هَمْسًا وَلَا رُكْزُ
فَكَمْ أَرْسَلُوا طَيْراً أَبَابِيلَ دَكَّتْهُمْ ... شَيَاطِينُ حَرْبٍ فِي الْفَضَاءِ لَهُمْ تَؤُزُّ
فَلَا يَسْمَعُونَ وَقْعَهَا أَوْ حَسِيسَهَا ... تَمُرُّ عَلَيْهِمْ ثُمَّ تَضْرِبُهُمْ نَكْزُ
بِمِثْلِ جِهَادِ الأُسْدِ فِي عَقْرِ دَارِهِمْ ... يُقَامُ بِنَاءُ المَجْدِ وَالنَّصْرُ يَهْتَزُّ
لَقَدْ قَدَّمُوا فِي الحَرْبِ دَرْسَ بَسَالَةٍ ... وَفِي القُدْسِ قَدْ غَدَتْ مَعَارِكُهُمْ لُغْزُ




