
إِنَّ المَعَالِي لِأَهْلِ الفَضْلِ إِذْ يُهْتَدَى ... لِلْمَجْدِ كَيْ نَرْتَقِي لَابُدَّ أَنْ يُقْتَدَى
اسْمٌ لَهَا جَاءَ مِنْ رَسْمِ وَظِيفَتِهَا ... وَالْعِلْمُ فِي نَهْجِهَا تَهْدِي إِلَيْهِ هُدَى
فِي الأَصْلِ قَدْ رُفِعَتْ لِلشَّأْنِ إِذْ خُلِقَتْ ... فَالزَّهْرُ فِي عُودِهِ دَوْمًا عَلَيْهِ النَّدَى
مَا كَانَ يُرْجَى مِنَ الأَخْلَاقِ مَنْزِلَةً ... إِلَّا وَكُنْتِ لَهَا فِي عِزِّهِ مَوْرِدَا
تَبْنِي مَدَارِسَ بـِالْـجِـدِّ تُـؤَسِّـسُـهَا ... وَالْعِلْمُ قَدْ عَمَّ فِي الْأَجْيَالِ ثُمَّ بَدَا
أَضْحَتْ مَدَارِسُنَا لِلْكُلِّ جَامِعَةً ... فِيهَا سَوَاءٌ بَنُو الحَمَّالِ وَالعُمَدَا
كُلُّ المَنَاصِبِ كَانَتْ فِي كَفَاءَتِهَا ... جِدّاً دَؤُوباً يُنِيرُ الدَّرْبَ وَالرَّشَدَا
تَسْعَى إِلَى الْخَيْرِ فِي عَزْمٍ وَفِي دَأَبٍ ... وَمَا رَأَيْنَا لَهَا فِي سَعْيِهَا فَنَدَا
نُورُ الثَّقَافَةِ قَدْ لَاحَتْ بَشَائِرُهُ ... لَمَّا ارْتَقَتْ مِنْبَراً لِلْمَجْدِ مُعْتَمَدَا
بِنْتُ الأَمَاجِدِ وَالأَخْلَاقُ شِيمَتُهَا ... كَفُّ تَجُودُ وَلَا تَخْشَى بِهِ نَفَدَا
يَا مَنْ نَشَرْتِ ضِيَاءَ العِلْمِ فِي يَدِكِ ... لَقَدْ غَدَوْتِ لَنَا فِي فِكْرِنَا سَنَدَا
جَاءَتْ تُنِيرُ ظَلَامَ الْجَهْلِ فِي أُفُقٍ ... ثُمَّ رَفَعْتِ بِأَهْلِ العِلْمِ فَوْقَ المَدَى
دُومِي عَلَى نَهْجِكِ المَيْمُونِ سَائِرَةً ... فَأَنْتِ لِلْوَطَنِ الغَالِي رَجَاءُ غَدَا
تَمْضِي الوَزِيرَةُ وَالكُلُّ يُؤَيِّدُهَا ... صَرْحُ الْجَمَاهِيرِ فِي الْمَعَارِفِ قَدْ جُدِّدَا
سِيرِي عَلَى العَهْدِ لَا تَخْشَيْنَ نَازِلَةً ... وَصُونِي الـنَّهْجَ لَا تَخْشَيْنَ مَنْ حَسَدَا




