كَتَمْتُ لَوَاعِجَ حُبِّي طَوِيلَا / فَأَضْحَى الْجُحُودُ بِطَرْفٍ كَحِيلَا
أُنَادِي الضِّيَاءَ وَقَدْ غَارَ نَجْمِي / وَعَافَ الصَّبَاحُ طَرِيقاً جَلِيلَا
تَحَمَّلْتُ وِزْرَ السُّكُوتِ حَنِيناً / وَمَا كَانَ صَبْرِي عَلَيْهِمْ أَثِيلَا
ثَمَانِ سِنينَ يَنْهَشُ جُرْحِي / وَأُمٌّ تُدَاوِي طِفْلَ نَحِيلَا
وَأَلْهَثُ بَحْثاً لِعِطْرَ القَمِيصِ / أُسَائِلُ خَلْفَ الوِجَارِ العَوِيلَا
دَلِيلَانِ فِي وَجَعٍ يَنْشُدَانِ الرَّجَاءَا / بِشَارَةُ ذِئْبٍ وَرِيحٌ دَلِيلَا
تَسِيلُ دُمُوعِي كَيَعْقُوبَ حُزْنًا / وَأَيُّوبُ بَيْنَ ضُلُوعِي هَزِيلَا
تَمَكَّنَ مِنِّي بَلَاءٌ شَدِيدٌ / فَأَضْنَاهُ فِي عِلَّةٍ كَالثَّمِيلَا
يُؤَرِّقُنِي اللَّيْلُ فِي كُلِّ آهٍ / وَيَتْرُكُنِي فِي مَدَاهُ قَتِيلَا
كَـيَعْقُوبَ أَشْكُو فَقْدَ الضِّيَاءِ / وَلَمْ أَلْقَ لِي فِي الْبَرَايَا خَلِيلَا
فَأَيْنَ الْقَمِيصُ الَّذِي أَرْتَجِيهِ / لِيَمْحُو عَنِ الْعَيْنِ لَيْلاً ثَقِيلَا
يَرُدُّ الْبَصِيرَةَ بَعْدَ الْعَمَاءِ / وَيَشْفِي فُؤَاداً غَدَى مُسْتَحِيلَا
أُفَتِّشُ عَنْهُ بِكُلِّ الدُّرُوبِ / وَلوْ كَانَ دَرْبُ الرَّجَاءِ ضَلِيلَا
فَمَا زَالَ فِي الْقَلْبِ نَبْضُ الْأَمَانِي / يَرَى الْفَجْرَ رَغْمَ الظَّلَامِ جَمِيلَا
هَدَيْتَ قَمِيصاً كَثَوْبِ النَّبِيِّ / أَرَدْتَ بِهِ لِلْكَفِيفِ سَبِيلَا
أَشُمُّ بِهِ مِسْكاً زَكِيّاً / يُضِيءُ بِهِ لِلْبَصِيرَةِ مِيلَا
فَأَيُّوبُ فِي جَسَدِي يَتَسَلَّى / وَيَعْقُوبُ فِي مُقَلِي كَالْحَلِيلَا
صَخِيبُ الشَّوَارِعِ حَوْلِي يَثُورُ / وَيَخْنِقُ نَفْسِي صِيَاحُ الأَمَلْ
وَيَحْدُو بِيَ الشَّوْقُ أَنْ أَسْتَعِيدَ / بِيَوْمٍ عُيُونِي وَأَلْقَى العَمَلْ
فَأُبْصِرُ نُورَ إِشَارَاتِهَا / وَيَجْلُو الضِّيَاءُ ظَلَامَ العِلَلْ
وَأَرْحَلُ عَنْ جَارِ تِلْكَ الصِّعَابِ / وَعَنْ صَيْدَلِيَّاتِ هَذَا المَحَلْ
جَمِيلٌ إِذَا مَا أَرَى فِي الْكِتَابِ / أُبْصِرُ حَرْفاً تَخُطُّ يَدِي لَا
جَمِيلٌ إِذَا مَا قَرَأْتُ قُرَانِي / أُرَتِّلُ وَحْياً لِرَبِّي تَعَالَى
جَمِيلٌ إِذَا مَا أَرَى فِي الْوُجُوهِ / وَأَجْمَلُ أَنْ لَا أَرَاهُمْ ثَكَالَا
بِذِكْرِكَ يَا رَبُّ أَجْلُو ظَلَامِي / وَأَبْقَى عَلَى بَابِ عَفْوِكَ نَزِيلَا
قَمِيصُ يَعْقُوبَ/ شعر: يحياوي محمد الأمين ولد يحيى
كَتَمْتُ لَوَاعِجَ حُبِّي طَوِيلَا / فَأَضْحَى الْجُحُودُ بِطَرْفٍ كَحِيلَا
أُنَادِي الضِّيَاءَ وَقَدْ غَارَ نَجْمِي / وَعَافَ الصَّبَاحُ طَرِيقاً جَلِيلَا
تَحَمَّلْتُ وِزْرَ السُّكُوتِ حَنِيناً / وَمَا كَانَ صَبْرِي عَلَيْهِمْ أَثِيلَا
ثَمَانِ سِنينَ يَنْهَشُ جُرْحِي / وَأُمٌّ تُدَاوِي طِفْلَ نَحِيلَا
وَأَلْهَثُ بَحْثاً لِعِطْرَ القَمِيصِ / أُسَائِلُ خَلْفَ الوِجَارِ العَوِيلَا
دَلِيلَانِ فِي وَجَعٍ يَنْشُدَانِ الرَّجَاءَا / بِشَارَةُ ذِئْبٍ وَرِيحٌ دَلِيلَا
تَسِيلُ دُمُوعِي كَيَعْقُوبَ حُزْنًا / وَأَيُّوبُ بَيْنَ ضُلُوعِي هَزِيلَا
تَمَكَّنَ مِنِّي بَلَاءٌ شَدِيدٌ / فَأَضْنَاهُ فِي عِلَّةٍ كَالثَّمِيلَا
يُؤَرِّقُنِي اللَّيْلُ فِي كُلِّ آهٍ / وَيَتْرُكُنِي فِي مَدَاهُ قَتِيلَا
كَـيَعْقُوبَ أَشْكُو فَقْدَ الضِّيَاءِ / وَلَمْ أَلْقَ لِي فِي الْبَرَايَا خَلِيلَا
فَأَيْنَ الْقَمِيصُ الَّذِي أَرْتَجِيهِ / لِيَمْحُو عَنِ الْعَيْنِ لَيْلاً ثَقِيلَا
يَرُدُّ الْبَصِيرَةَ بَعْدَ الْعَمَاءِ / وَيَشْفِي فُؤَاداً غَدَى مُسْتَحِيلَا
أُفَتِّشُ عَنْهُ بِكُلِّ الدُّرُوبِ / وَلوْ كَانَ دَرْبُ الرَّجَاءِ ضَلِيلَا
فَمَا زَالَ فِي الْقَلْبِ نَبْضُ الْأَمَانِي / يَرَى الْفَجْرَ رَغْمَ الظَّلَامِ جَمِيلَا
هَدَيْتَ قَمِيصاً كَثَوْبِ النَّبِيِّ / أَرَدْتَ بِهِ لِلْكَفِيفِ سَبِيلَا
أَشُمُّ بِهِ مِسْكاً زَكِيّاً / يُضِيءُ بِهِ لِلْبَصِيرَةِ مِيلَا
فَأَيُّوبُ فِي جَسَدِي يَتَسَلَّى / وَيَعْقُوبُ فِي مُقَلِي كَالْحَلِيلَا
صَخِيبُ الشَّوَارِعِ حَوْلِي يَثُورُ / وَيَخْنِقُ نَفْسِي صِيَاحُ الأَمَلْ
وَيَحْدُو بِيَ الشَّوْقُ أَنْ أَسْتَعِيدَ / بِيَوْمٍ عُيُونِي وَأَلْقَى العَمَلْ
فَأُبْصِرُ نُورَ إِشَارَاتِهَا / وَيَجْلُو الضِّيَاءُ ظَلَامَ العِلَلْ
وَأَرْحَلُ عَنْ جَارِ تِلْكَ الصِّعَابِ / وَعَنْ صَيْدَلِيَّاتِ هَذَا المَحَلْ
جَمِيلٌ إِذَا مَا أَرَى فِي الْكِتَابِ / أُبْصِرُ حَرْفاً تَخُطُّ يَدِي لَا
جَمِيلٌ إِذَا مَا قَرَأْتُ قُرَانِي / أُرَتِّلُ وَحْياً لِرَبِّي تَعَالَى
جَمِيلٌ إِذَا مَا أَرَى فِي الْوُجُوهِ / وَأَجْمَلُ أَنْ لَا أَرَاهُمْ ثَكَالَا
بِذِكْرِكَ يَا رَبُّ أَجْلُو ظَلَامِي./ .وَأَبْقَى بِبَابِكَ عَبْدًا نَزِيلَا




