بالحوار وحده نبني  بلدنا" وتبقى المعادلة بسيطة: لا أغلبية تحكم وحدها، ولا معارضة تهدم وحدها/ الياس محمد

أحد, 19/07/2026 - 18:25

الخلاف سنة في السياسة. كما في الحياة، لا تبنى الأوطان بالصوت الواحد. وتحويل الخلاف إلى قطيعة... خيانة للوطن وللشعب والامة. فالأغلبية تحتاج أذن تسمع والمعارضة تحتاج باب يُفتح وبين الأذن والباب، يوجد حل واحد اسمه الحوار به نحفظ وحدتنا، ونصون سلمَنا، ونبني مستقبل أولادنا. لأن موريتانيا إذا انقسمت... لا غالب ولا مغلوب. الكل خاسر النظام سيخسروالمعارضة خسارتها أفظع.

بالحواروحدة نبني  بلدنا" وتبقى المعادلة بسيطة: لا أغلبية تحكم وحدها، ولا معارضة تهدم وحدها الجميع يري نفسه في ما تحقق وفي ما لم يتحقق. والحل في المنتصف اسمه:. الحوار الذي هو لقاح ودرع للسلم الأهلي.

النسيج الاجتماعي الموريتاني إذا انكسر يصعب ترميمه.

وأول ما يكسره هو خطاب "نحن ضدهم".

الحوار بين الأغلبية والمعارضة يمنع تحول الخلاف السياسي إلى قطيعة سياسية واجتماعية يحول الساحة من "معركة" إلى "طاولة وعلى الطاولة لا أحد يخسر الوطن

. الحوار وحده يصنع قرارات سياسية واجتماعية أفضل

الأغلبية تملك السلطة التنفيذية والمعارضة تملك النقد والمراقبة عندما تلتقيان  الأغلبية تكسب: شرعية أوسع وقرارات أقل أخطاء

المعارضة تكسب: تأثير حقيقي بدل الصراخ من الخارج

المواطن يكسب: قوانين وسياسات تم اختبارها مرتين

البلد اللذي يقرر بقاعة مغلقة يخطئ مرتين. والذي يقررعلى طاولة حوار يصيب مرة

. الحوار يحمي الديمقراطية من نفسها

وغيابه ينتج 3 أمراض

استبداد الأغلبية: نمرر ما نريد لأننا "الأكثرية"

عبثية المعارضة: نرفض كل شيء لأننا "لسنا في السلطة"

.  يأس الشارع: فيشعر الناس أن صوتهم لا قيمة له

الحوار هو اللقاح. يذكر الأغلبية أنها مؤقتة، ويذكر المعارضة أنها مسؤولة.

. الحوار يعالج أزمات موريتانيا الكبرى

قضايا مثل: الوحدة الوطنية، الفساد، العدالة، الانتخابات، الحريات.

هذه لا يحلها قانون تصوت عليه الأغلبية ثم ترفضه المعارضة في الشارع.

تحتاج إلى "عقد وطني" لا يوقعه حزب واحد.

وهذا العقد لا يولد إلا بالحوار

شروط حوار ناجح

1.  نية صادقة: ليس مسرحاً للتصوير. بل طاولة للتنازل المتبادل

2.  أجندة واضحة: نتفق على ماذا نختلف، قبل أن نختلف على ماذا

3.  احترام النتائج: من يخسر التصويت لا يخسر الوطن

4.  إشراك المجتمع: العلماء، الشباب، النقابات. لأن السياسة ليست حكراً

الأغلبية تحكم اليوم والمعارضة قد تحكم غداً.

والوطن باقي.

لذلك الحكمة ليست في إقصاء الآخر، بل في إقناعه.

وليست في كسره، بل في إشراكه.

لأن موريتانيا لا تحتمل أن نحكمها... ثم نخسرها.

إلياس محمد ألمين