"كفي صبرا"علي تجاوزات الجيش المالي في حق الموريتانيين العزل : الياس محمد

ثلاثاء, 04/08/2026 - 03:29

إختطاف عشرين موريتانيا من قبل عصابات الاتقلابي الحاكم في مالي  يوم امس قادمين من ساحل العاج ’ لابد أن  يشكل منعطفا جديدافي العلاقة مع مالي. كل  النقاشات الدائرة  الان حول هذا الموضوع تركز علي "نفاد الصبر" وتعكس حالة الاحتقان والغضب الشعبي والبرلماني في موريتانيا إزاء تكرار الحوادث والاعتداءات التي تطال مواطنين موريتانيين عزل (غالباً من الرعاة أو التجار) على الحدود المشتركة بين موريتانيا ومالي، أو داخل الأراضي المالية القريبة من الشريط الحدود.  فيما يلي قراءة تحليلية شاملة لأبعاد هذا الملف والتوترات الحدودية بين البلدين بناءً على المعطيات والتقارير الميدانية والسياسية:  1. طبيعة التجاوزات والاتهامات الموجهة للجيش المالي  استهداف المدنيين والرعاة: وثقت تقارير محلية وشهادات نواب البرلمان (مثل ناب كوبني وغيرهم) وقوع حوادث متكررة قُتل فيها مواطنون موريتانيون عزل بدم بارد، واُستهدفت ممتلكاتهم ومواشيهم داخل مناطق حدودية متداخلة.  عسكرة المنطقة وترويع الآمنين: وُصفت تصرفات القوات المالية (مدعومة أحياناً بقوات أجنبية رديفة تعمل في مالي) بأنها تتسم بالخشونة وغياب التمييز بين المدنيين والمسلحين، مما خلق حالة من الذعر وأدى إلى نزوح مئات الأسر وعودة الرعاة العالقين وسط ظروف بالغة الصعوبة.  التداخل الجغرافي والذرائع الأمنية: تُستغل الطبيعة الجغرافية المعقدة وتشابه الحدود وتداخلها بين البلدين كذريعة لتنفيذ عمليات تمشيط عسكرية أسفرت في عدة مناسبات عن سقوط ضحايا أبرياء من الجانب الموريتاني.  2. الأبعاد السياسية والبرلمانية (خطاب "نفاد الصبر")مطالب ترسيم الحدود: تعالت الأصوات السياسية والبرلمانية في موريتانيا مطالبة بتحرك حكومي عاجل وحازم لترسيم الحدود بشكل نهائي مع مالي، لحماية الأرواح والممتلكات ومنع استباحة المناطق الحدودية.  الموقف الرسمي والتعامل الدبلوماسي: تحرص الحكومة الموريتانية والجيش الوطني على ضبط النفس والتعامل مع هذه الأزمات بحكمة ودبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة واسعة، مع التأكيد المستمر على حماية السيادة الوطنية وتأمين المواطنين، ورفض أي اختراق للتراب الموريتاني. ورغم نفي السلطات الرسمية أحياناً لبعض حالات التوغل المباشر داخل الأراضي الموريتانية، إلا أن الضغط الشعبي يشدد على ضرورة وضع خطوط حمراء واضحة لبانغي (بما أن الجيش المالي وحلفاءه يتعاملون بفوضى ميدانية).  3. التداعيات الإقليمية والأمنية  فقدان السيطرة الميدانية: يشير المراقبون إلى أن جزءاً كبيراً من هذه التجاوزات يعود إلى خروج بعض وحدات الجيش المالي عن السيطرة المركزية الصارمة، أو إتباعها سياسات انتقامية وعشوائية في ملاحقة الجماعات المسلحة، مما يجعل الوجود بقرب الحدود المالية مغامرة خطيرة للمدنيين والرعاة.  الضغط الإنساني: أدت هذه التوترات إلى حركة نزوح متكررة للمعدنين والرعاة والمواطنين المقيمين في الشريط الحدود نحو عمق الأراضي الموريتانية، هرباً من جحيم الانتهاكات وعسكرة القرى الحدودية