في ظل الظروف السياسية الحساسة التي تمر بها البلاد، أصدر النائب بيرام ولد الداه ولد أعبيد، بصفتي رئيساً لقطبي المعارضة "المنافحة والتناوب 2029"، رسالة سياسية شاملة سلط فيها الضوء على جملة من التحديات الهيكلية والتهديدات التي تواجه المسار الديمقراطي والمؤسسي في موريتانيا.
1. تقييم مرحلة "الخطر الداهم"
حذر ولد أعبيد من أن موريتانيا تعبر مرحلة دقيقة وصفها بـ "الخطر الداهم"، مبرزاً تصاعد الدعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي التي تطالب بتدخل المؤسسة العسكرية وإحداث تغيير انقلابي، وهو ما يفرض -حسب رأيه- وعياً جماعياً بخطورة هذه الدعوات ومآلاتها على استقرار البلاد.
2. تفهم الدوافع الاجتماعية والاقتصادية
أبدى رئيس قطبي المعارضة تفهمه التام للأسباب والدافع الأساسية الكامنة وراء تلك المطالب، مشيراً إلى استمرار أزمات معقدة تتمثل في:
- اتساع رقعة الفقر والبطالة بين صفوف المواطنين.
- استشراء مظاهر الفساد وسوء إدارة الموارد العامة.
- تراجع منسوب الثقة الشعبية في المسار الديمقراطي وآلياته التنفيذية.
3. استخلاص العِبر من التجارب التاريخية
أكد ولد أعبيد أن موريتانيا "دفعت ثمناً باهظاً للانقلابات العسكرية" على مدار تاريخها السياسي. وأوضح أن التقييم الموضوعي لتلك التجارب يثبت أنها لم تكن يوماً حقيقياً لترسيخ الإصلاح، بل اقتصرت في كثير من الأحيان على:
- إحداث تغيير في شكل النخب الحاكمة وواجهاتها دون تفكيك الجذور الفعلية للمشكلة.
- الإبقاء على آليات المحسوبية والزبونية السياسية والإدارية.
- فشل المعالجات الجذرية في قطاعات التنمية الاقتصادية والمؤسسية.
4. مخاوف استباقية من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة
وجّه السياسي الموريتاني تحذيراً استباقياً من مغبة انزلاق الانتخابات الرئاسية المقبلة نحو أزمات سياسية خانقة؛ موضحاً أن أي طعون واسعة النطاق في النتائج أو اتهامات متبادلة بالتزوير قد تُتخذ ذريعة أو مبرراً لتدخل عسكري جديد. ودعا في هذا السياق إلى ضرورة تكاتف الجهود واتخاذ خطوات وقائية مبكرة لتحصين المسار الديمقراطي وتفادي السيناريوهات الصدامية التي قد تهدد السلم الأهلي واستقرار الدولة.




