المسؤولية الاجتماعية ودورها في بناء واستقرار المجتمع استشراف المستقبل تطوره وأهم محدداته
لأنَّ المستقبل هو ملكٌ لمن يستعد له ويساهم في تصميمه وصناعته؛ ولأنه لم يسبق أن حدث شيء مثل العصر الحديث
استشراف المستقبل تطوره وأهم محدداته
ونلاحظ أن الاستشراف المستقبلي سيصبح أكثر أهمية مما هو عليه اليوم، حيث يجب أن نفكر في التأثيرات المعقدة لتحديات مستقبلية ذات طابع جماعي، من أمثلتها:
التهديد النووي بفناء الحضارة اإلنسانية ووقـوع السالح النووي في أيـد غير عاقلة أو رشيدة.
التغيّرات المناخية ومـا سيصاحبها مـن ظـواهـر الـغـرق والـتـصـحـر والـجـفـاف وهـجـرات ديمغرافية وتحركات جغرافية… إلخ
تحديات الثورة البيولوجية ومخاطر التوظيف السياسي لخريطة الجينوم البشري من أجل التفوق العنصري لسالالت وجماعات بشرية معيّنة
إعادة صياغة الخرائط السياسية والجيوبوليتيكية على أسس إثنية وعرقية وثقافية
انتقالات وهجرات بشرية واسعة باتجاه الشرق والشمال الشرقي
التغيّرات الـدرامـاتـيـكـيـة فـي الـهـرم الـسـكـانـي فـي أوروبــا الـغـربـيـة وتـداعـيـاتـه السياسية والاقتصادية
تهديدات نقص الطاقة والمياه والغذاء.
استشراف المستقبل تطوره وأهم محدداته
وقد حددت الجمعية الدولية خصائص علم الدراسات المستقبلية في أربع عناصر رئيسية وهي:
-أنها دراسات تعتمد استخدام أساليب علمية لدراسة الظواهر الخفية.
-أنها أكثر اتساعا من حدود العلم حيث تتضمن إسهامات فلسفية بجانب الاجتهادات العلمية.
-أنها تتعامل مع عدد كبير من البدائل والخيارات الممكنة.
-أنها دراسات تتناول المستقبل في آجال زمنية طويلة المدي قد تصل إلى 50 عام.
استشراف المستقبل تطوره وأهم محدداته
ثانياً: تطور الدراسات المستقبلية:
إحدى الدراسات المهتمة بالتأريخ لاستشراف المستقبل ترى أن المستقبل هو المساحة المعتمة التي تمثلاحدى مكونات الزمن مما جعلها غامضة وزاد من رهبة الإنسان منها، وبعد الحرب العالمية الثانية شهد الغرب حركة واسعة استهدفت الاهتمام بالدراسات المستقبلية، حتى غدت دراسات المستقبل صناعة أكاديمية، ونشاطًا علميًا قائمًا بذاته، ومنهجًا عمليًا لإدارة والتخطيط، هذا بالتأكيد إضافة إلى أنها فنًا وإبداعا.
واتخذ هذا الاهتمام، عددًا من المؤشرات، أهمها، تزايد أعداد العلماء والباحثين المشتغلين بالدراسات المستقبلية في الجامعات ومراكز البحوث المختلفة، وظهور العديد من المراكز والهيئات العلمية والمعاهد المتخصّصة في الدراسات المستقبلية، وانتشار الجمعيات والروابط والمنظّمات المعنية بالدراسات المستقبلية، حتى أن المراكز الثلاثة الكبرى لصنع القرار الأمريكي، البيت الأبيض، والكونغرس، والبنتاغون، يقوم على خدمتها عدد كبير من مراكز الفكر المعروفة ذات التوجه (Think Tanks).
ختاما، يتضح أن مفهوم المستقبل تطور مع تطور الفكر البشري، من نظرة ترى المستقبل قدرا محتومًا، لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال، إلى نظرة تنطلق من مبدأ الصيرورة وقدرة الحياة على التجدّد، وترى في المستقبل بعدًا زمنيًا يمكن التحكّم في صورته.




