رفع الدعم عن المحروقات .. وما سيلحقه من ضرر بالمواطن الضعيف / الياس محمد

جمعة, 09/01/2026 - 11:59

في الوقت الذي أكد عدد من الخبراء والمختصين في الشأن الاقتصادي  أن ميزانية الدولة لعام 2026 تعكس انتقالًا مدروسًا للاقتصاد الوطني من مرحلة الاستقرار المالي إلى مرحلة النمو المنضبط، في ظل متغيرات اقتصادية وجيوسياسية إقليمية وعالمية متسارعة. وأوضحوا أن الميزانية جاءت امتدادًا لما تحقق خلال السنوات الماضية من تحسن ملموس في المؤشرات المالية، بعد فترة ركزت فيها السياسات المالية على خفض العجز والدين العام، مشيرين إلى أن التوجه الحالي يعزز الإنفاق التنموي والاستثماري دون الإخلال بالانضباط المالي، بما يدعم استدامة المالية العامة ويعزز قدرة الاقتصاد الموريتاني على امتصاص الصدمات.هذه الصورة الوردية عن الاقتصاد الوطني تجعل الدولة تتجه  إلي ماينفع الناس ويمكث في الارض وهو الرفع من القدرة الشرائية للموا طن إن مسألة رفع الدعم عن الوقود قديمة ومتجددة فقد أثيرت كثيرا منذ عقود،  ونظرا لحساسية الأمر لانه يمس عيش  المواطن مباشرة، وفي عدم وجود بدائل حقيقية للمعالجة فقد أحجمت الانظمة المتعاقبة على ذلك ، ولا يخفى على أحد مقدار الضرر الذي سيلحقه بالمواطن الضعيف بصيفة خاصة ، تحاول حكومة ولد اجاي اتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية لمعالجة الوضع الاقتصادي والمالي في موريتانيا.ودائما تكون هذه الاجراءات علي حساب المواطن البسيط رغم ما يعانيه من انهيار وتدهور انعكس بظلاله القاتمة على معيشته ،.

ومساهمة في تبيان بعض الأمور المتعلقة بحكاية الدعم وما أدراك ما الدعم رأيت أن اضع أمام الجميع والمهتمين تحديدا بعض الملاحظات والمعلومات التي حاولت من خلالها توضيح وكشف بعض الملابسات المتعلقة بالموضوع لتبيان حقيقة موضوع رفع الدعم.

أولا: ما هو الدعم للوقود “المحروقات” وكم من الأموال تخصص لذلك وكيف؟!

يقصد بدعم “المحروقات” الأموال التي تتحملها الدولة وتدفعها من الخزينة العامة لتغطية تكاليف الفرق في سعر المحروقات والتي تشمل الوقود والغاز

ثانيا: ما هي الآثار السلبية التي تنتج عن رفع الدعم عن الوقود والتي تمس مباشرة المواطن البسيط؟!

سيتأثر المواطن مباشرة بعملية رفع الدعم في بعض النواحي ومنها:

ارتفاع أسعار أجرة النقل سواء للأفراد أو البضائع

ارتفاع اسعار البضائع تأثرا بزيادة أجرة نقلها ويختلف ذلك حسب المسافات

عدم قدرة ذوي الدخل المحدود الذين يعتمدون على تنقلهم بسياراتهم الخاصة من تحمل تكاليف شراء الوقود المرتفعة

ثالثا: ما هي الآثار الإيجابية التي يمكن أن تحصل نتيجة رفع الدعم؟!

إن رفع الدعم سيعود على الدولة إجمالا بحزمة من الفوائد الاقتصادية المعتبرة وتتمثل فيما يلي:

توفير مبالغ مالية معتبرة من العملة الصعبة كانت تدفع مقابل الدعم للوقود ومشتقاتها

توفير في حجم استهلاك المحروقات بعد رفع الدعم في الحدود الاقتصادية الطبيعية وفقا للحاجات الفعلية للاستهلاك

إنهاء ظاهرة تهريب الوقود مما يساهم في استقرار ووفرة المعروض وتفادي احتمالات النقص وما يترتب عنها من ازدحام وطوابير وتعطيل للأعمال المختلفة

تخفيف الضغط على الطرقات بصورة غير مباشرة كنتيجة لتقليل الناس من استعمال السيارة ما يؤدي بدوره إلى تخفيف حدة الازدحام

المساهمة بصورة غير مباشرة في التقليل من حوادث السير ناتجة عن انخفاض معدلات سير المركبات في الطرق وكذلك التزام السائقين بسرعات محددة وغير عالية لضغط معدلات صرف الوقود الناتجة عن السرعات العالية

استخدام الأموال الموفرة لدعم البنية التحتية في البلد وخاصة في قطاع المواصلات من حيث توفير وسائل النقل العامة وكذلك استكمال الطرق الحديدية وصيانة وإنشاء الطرق البرية

رابعا: ما هي الخطوات أو الإجراءات التي يجب أن تُتبع قبل وأثناء عملية رفع الدعم عن الوقود ومشتقاتها؟!

إجراءات فورية قبل تنفيذ قرار رفع الدعم بمدة كافية

منح بطاقات مالية إلكترونية للمواطنين تحتوي على مقابل مالي لمخصصات كل مواطن من دعم الوقود شهريا أو سنويا

تزويد كل محطات الوقود بخدمات البطاقات المالية الإلكترونية المخصصة لغرض شراء الوقود

إقرار تسعيرة موحدة لأجرة النقل الشخصي للركاب في كل مدينة لسيارات التاكسي، وكذلك للمسافرين بين المدن المختلفة

إقرار تسعيرة موحدة من قبل وزارة الاقتصاد للسلع والبضائع المختلفة على أن تؤخذ في الاعتبار تكاليف النقل تأثرا بزيادة سعر المحروقات المستخدمة في وسائل النقل

إجراءات مصاحبة لتنفيذ القرار ومستمرة

تفعيل وسائل النقل العام من خلال التوفير التدريجي للحافلات العامة داخل المدن وخارجها

وضع مكاتب مختصة لمتابعة ومراجعة عمليات شحن البطاقات المالية الإلكترونية المعدة في كل المدن والمناطق

إعادة تنظيم قطاع النقل الخاص سواء للركاب أو البضائع تدريجيا وفق مواصفات محددة

تسهيل إجراءات الحصول على السيارات المعدة لنقل الركاب أو البضائع وفق المواصفات المعتمدة تشجيعا لمزاولي المهنة