
لا يزال يواجه للأسف الحقل الصحفي الموريتاني أزمة تمثيل حادة بعد وصول عدد الهيئات النقابية إلى أكثر من 23 نقابة، وهو ما وصفته "وكالة الإعلامي" سابقاً بـ "نقابات المقاولة"؛ نظراً لدور هذا التشرذم في إضعاف القوة التفاوضية وضياع حقوق الصحفيين في القطاعين المستقل والخصوصي. ويظهر خلل هذا الواقع عند مقارنته بنماذج دولية وعربية ناجحة، حيث تكتفي الولايات المتحدة الأمريكية بجسم نقابي واحد يضمن قوة التأثير، كما هو الحال في مصر وتونس حيث تفرض النقابات المركزية الموحدة هيبتها وتحمي حقوق منتسبيها. إن هذا التضخم العددي يظل العائق الأول أمام انتزاع الحقوق المهنية وتوفير الحماية اللازمة للصحفيين الذين يتعرضون للمضايقات أو "أعطاب" المهنة وإصاباتها أثناء العمل، ما لم يتم التوجه نحو اندماج طوعي ينهي حالة الفوضى ويؤسس لكيان وطني موحد يضمن كرامة الصحفي الموريتاني ويقف معه في أزماته الميدانية.
هل تود مني تنسيقه كبيان صحفي رسمي؟




