قال نقيب الأطباء الأخصائيين أحمد ميمين إن المعطيات المتداولة تشير إلى توقيف محتمل للإجراءات الأخيرة التي اتخذها الصندوق الوطني للتأمين الصحي (كنام)، وذلك على خلفية موجة الاستياء الواسعة والانتقادات التي عبّر عنها مؤمَّنون ومتضررون من القرارات الجديدة.
وأوضح ميمين، في تدوينة، أن هذا التوجّه تعززه زيارة وزير الصحة الأخيرة لإدارة كنام، وتصريحاته التي أكد فيها الوقوف إلى جانب المواطن الضعيف، إضافة إلى مطالبته بتقليص آجال التعويض إلى 24 ساعة بدل 10 أيام كانت قد اقترحتها إدارة الصندوق.
ورأى أن نقيب الأطباء الأخصائيين أن تسريع التعويض وحده لا يشكّل حلاً حقيقيًا، معتبرًا أن تطبيق التعويض في أجل 24 ساعة يظل غير واقعي من الناحية العملية، ولا يعالج أصل الإشكال الذي أفرز حالة الاحتقان.
وشدد على أن الحل الجذري يقتضي مراجعة القرار في جوهره، عبر التراجع عن حصر نظام الدافع الثالث في الأدوية المزمنة فقط، وتوسيعه ليشمل الأدوية الضرورية والعاجلة، بما يضمن الولوج الفوري للعلاج دون تحميل المرضى أعباء مالية تفوق قدرتهم.
وضرب مثالًا بحالات مرضى السكري من ذوي الدخل المحدود، الذين قد يحصلون على الأنسولين ضمن الأمراض المزمنة، لكنهم يُجبرون على دفع ثمن أدوية استعجالية كالمضادات الحيوية عند الإصابة بأمراض حادة، ما قد يعرّض حياتهم للخطر في حال العجز عن الدفع الفوري.
وختم ميمين تدوينته بالتأكيد على أن القرارات التي تمس حياة المواطنين مباشرة، إذا ثبت عدم ملاءمتها لواقع الفئات الهشة، فإن المسؤولية تفرض التراجع عنها بدل الاكتفاء بإجراءات وصفها بالجزئية، لا تعالج أصل المشكلة



