وكالة "الإعلامي": الحاضنة التاريخية لـ "الأقلام الحرة" وصمودٌ لم تكسره النيران.. بيان

أربعاء, 11/02/2026 - 15:27

​تستنهض وكالة "الإعلامي" الإخبارية المستقلة اليوم ذاكرة النضال الصحفي في موريتانيا، لتضع الرأي العام والسلطات المعنية أمام مسؤولياتهم تجاه مؤسسة لم تكن يوماً مجرد منصة لنشر الخبر، بل كانت ولا تزال الحاضنة التاريخية لمدرسة "الأقلام الحرة" في موريتانيا. إن موقع "الإعلامي" الإخباري الموريتاني — كما يظهر بوضوح من اسمه — يمثل الإعلام بصفته العامة والشاملة، فهي صوت المهنة وجوهرها الذي لا يلين، حيث تأسست بجيل من الرواد الذين حملوا لواء المهنة بأمانة. وتؤكد الوكالة أنها ليست مؤسسة تابعة للنظام ولا أداة بيد المعارضة؛ بل هي منصة مهنية مستقلة نذرت نفسها لمنافحة الظلم في أحلك الظروف. إن الباحث في أرشيفنا سيجد تقاريرنا التي تحمل اسم "الإعلامي" كشاهد عيان على قضايا المظلومية الصحفية، حيث نؤمن بأن الصحافة الحرة يجب أن تقف في نقطة متساوية من الجميع، تنقد الخلل وتكشف الحقيقة دون اصطفاف سياسي ضيق.

​لقد تأسست جذورنا النضالية بمقارعة قيود المادة 11 بوزارة الداخلية حينئذ إبان حقبة ولد الطايع. ومع دخول نظام ولد عبد العزيز، انتقل التنكيل إلى الاستهداف الوجودي؛ حيث لم يتوقف الأمر عند التنكيل الجسدي والمادي، بل تعداه إلى محاولات خبيثة لتشتيت القارئ وخلط الأوراق عبر استنساخ أسماء مشابهة في الفضاء الرقمي (مثل وكالة الإعلام 3 أو الإعلام نت وغيرها) في سعي يائس لطمس الهوية الأصلية لوكالتنا. وفي ذات السياق، تعرض المدير الناشر السيد الياس محمد لحملة ترهيب شعواء شملت إرسال "لصوص مأجورين" واقتحام خصوصية منزله، وصولاً إلى حرق سيارته بالكامل أمام باب سكنه، مما أدى لإتلاف وثائقه الثبوتية وشهاداته العلمية ورخصه. هذا الجحيم اضطر المدير الناشر لنزوح قسري سراً لتأمين عائلته، وهجر منزله الأصلي الذي لا يزال شاهداً على تلك الجرائم. ولم يقف التهميش عند هذا الحد، بل طال كامل طاقم التحرير الذي أُقصي من كل المزايا والدعم رغم دورهم الريادي. ونستذكر بمرارة الاعتداء الغادر الذي استهدف رئيس التحرير، حيث صُبت مواد كيميائية حارقة في عينيه لمنعه من استكمال تحقيقاته في ملفات الفساد.

يشدد موقع الاعلامي على أن أي اعتراض أو تحفظ على ما يُنشر يجب أن يُعالج عبر الأطر القانونية، من خلال حق الرد والتوضيح والاعتذار، بعيدًا عن لغة الضغط والتهديد بالسجن وحجب المواقع . التي لا مكان لها في مجتمع يحترم حرية التعبير وسيادة القانون.

ويجدد الموقع دعوته إلى حماية الصحفيين وتوفير بيئة عمل تضمن لهم أداء رسالتهم بمهنية واستقلالية، باعتبار الصحافة الحرة ركيزة أساسية في أي مجتمع ديمقراطي.

يؤكد الموقع أن هذه الممارسات تُشكّل انتهاكًا صريحًا لحرية الإعلام وحق الجمهور في الحصول على المعلومات، وتمثل سابقة خطيرة تمسّ العلاقة بين الإعلام والجهات الرسمية، التي يُفترض أن تقوم على الشراكة والشفافية، لا على الخصومة والاستقواء..

. إن أي محاولة للضييق علي الموقع هي اعتداء صارخ على ذاكرة الجسام التي بذلها الطاقم في سبيل كلمة الحق.

وفي الاخير نهيب بجهود "الهابا " في محاولة ضبط المشهد الاعلامي وجعله اعلاما يوحد ولايفرق ويبني ولايهد م .

موقع الاعلامي