
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،
في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ وطننا الغالي، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، نقف وقفة تأمل ومسؤولية ونحن نستقبل الحديث عن مأمورية جديدة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
إن الوطن أمانة في أعناق أبنائه، والقيادة تكليف قبل أن تكون تشريفًا. ومن هذا المنطلق، فإننا نرجو وندعو الله أن تكون هذه المأمورية ـ إن كُتب لها أن تكون ـ في صالح البلاد والعباد، وأن تحمل في طياتها مزيدًا من الاستقرار والتنمية والعدالة الاجتماعية، وأن تعزز وحدة الصف الوطني وترسخ دعائم دولة القانون والمؤسسات.
وصفتي أحد أبناء هذا الوطن الغيورين على مستقبله، أُعبّر عن دعمي لهذه المأمورية إذا كانت خطوة نحو طيّ صفحات الماضي بما فيها من تعثرات، وفتح صفحة جديدة عنوانها البناء والإصلاح والعمل الجاد من أجل موريتانيا أكثر ازدهارًا وإنصافًا. دعمُنا ليس لأشخاص بقدر ما هو دعمٌ لمشروع وطني جامع، يُعلي مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
إن ما نتطلع إليه هو رؤية تُجسّد طموحات الشباب، وتُعزز مكانة المرأة، وتدعم الفئات الهشة، وتُطلق عجلة الاقتصاد، وتُرسّخ الشفافية والحكامة الرشيدة. وهذا ما نأمل أن تسعى إليه فخامتكم، وأن يكون شعار المرحلة: بناء المستقبل بثقة، وتوحيد الجهود من أجل موريتانيا قوية وآمنة ومزدهرة.
نسأل الله أن يوفقكم لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يحفظ موريتانيا وأهلها من كل سوء، وأن يجعل مستقبلها أفضل من ماضيها وحاضرها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



