الرئاسة تتبنى مفرداتي وتتجاهل قضيتي/بقلم: يحياوي محمد الأمين ولد يحيى

خميس, 19/02/2026 - 12:19

​إن اقتباس رئاسة الجمهورية والوكالة الرسمية لمصطلح "المقاولة الصحفية" ضمن مشروع إصلاح قطاع الصحافة الصادر اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، ليس مجرد توارد خواطر، بل هو دليل قاطع على أن صوتي اخترق الجدران السميكة ووصل إلى المكاتب العليا. هذا المصطلح الذي كنتُ أول من نحته في موريتانيا لوصف تعفن الحقل وتحوله إلى "بيزنس" نفعي، صار اليوم لسان حال رئاسة الجمهورية، مما يثبت أن ملفي الموجود على طاولتهم قد قُرئ بعناية، لكنهم اختاروا تبني "اللفظ" وإعدام "القضية".

​إن هذا التمثل الرسمي يكشف مفارقة صارخة؛ فالجهات التي صمّت آذانها عن المظالم في قطاع الصحافة، لم تجد حرجاً في استعارة القاموس النقدي لصاحب المظلمة — الذي أطلق نداءاته عبر وكالة الإعلامي المستقلة — لشرعنة تنظيمها الجديد. لقد سقط منهم "سهواً" اعترافٌ ضمني بأنهم يتابعون ما أكتب، لكنهم يتعمدون التهميش وإعادة تدوير نفس المعايير القديمة.

​وإنني إذ أضع هذه الحقائق أمام السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا) للتقصي والاطلاع المهني على أصل هذا الطرح؛ فالتأكيد لذلك فهذا هو المصدر: «المصادقة على تمهين الصحفي المهني ودعم المقاولات الصحفية» نهایة الإستشهاد