قضية الصحراء الغربية،. الأمم المتحدة تدخل على خط الوساطة الامريكية..

أربعاء, 25/02/2026 - 09:46

يبدو أن الاجتماعات، التي بدأت سرية حول قضية الصحراء الغربية، لم تعد كذلك، حيث اجتمعت الوفود اليوم (البوليساريو، و المغرب + الجزائر و موريتانيا) في الولايات المتحدة الأمريكية برعاية مشتركة بين البيت الأبيض والأمم المتحدة لبحث حل عادل ودائم لأزمة عمرها نصف قرن.

وخلافاً للقاء مدريد الذي أحيط بالسرية التامة، فقد كشف مصدر من الأمم المتحدة أن الجولة الراهنة جرت تحت رئاسة الأمم المتحدة ومسعد بولس، المستشار الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط..

الجولة الراهنة، حسب بعض المصادر، هي الثالثة خلال 30 يومًا، باحتساب جولة تمهيدية عُقدت في واشنطن، في نهاية الشهر الماضي، وجولة مدريد التي جرت يومي الثامن والتاسع من فبراير الجاري.

تركّز المحادثات على وثيقة تقنية تتناول الوضع القائم في الإقليم، وعرضين أحدهما مقدم من طرف المغرب، والثاني مقدم من طرف البوليساريو.

وحسب التسريبات، فإن الجانب المغربي يقترح منح صلاحيات في مجالات عديدة كالصحة والتعليم والضرائب الإقليمية والتمثيل الانتخابي، مع احتفاظه بالدفاع والسياسة الخارجية والعملة (الدرهم)، وهو ما تعتبره جبهة البوليساريو مقترحًا لا يرقى إلى مستوى "حق تقرير المصير المعترف به دوليًا".

كما يرفض الصحراويون استبعاد "رموزهم الوطنية"، مؤكدين أن "العلم والنشيد يمثلان جزءًا أصيلًا من هوية الشعب الصحراوي وتاريخه السياسي".

ويؤكد الصحراويون أن أي عملية عودة للاجئين يجب أن تكون طوعية وآمنة وشاملة وتحت إشراف دولي، في الوقت الذي لا يعترف فيه المغرب بالإحصاء الذي اعتمده الاستعمار الإسباني Censo والذي تصر البوليساريو على اعتباره مرجعاً للهوية الصحراوية.

وحتى الساعة تواصل جبهة البوليساريو تمسّكها بمطلب إجراء استفتاء لتقرير المصير يشمل "خيار الاستقلال الكامل، باعتباره الحل الديمقراطي والشرعي المتوافق مع قرارات الأمم المتحدة".

وتقول التسريبات أيضاً إن هدف الوسطاء يتمثل في التوصل إلى "اتفاق إطار" بحلول منتصف 2026، تمهيدًا لعرض اتفاق شامل قبل التقييم المقبل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أكتوبر.