يحذر من استنساخ سيناريو "تغيير الأنظمة" في إيران وتداعياته الكارثية.
حذر وزير الخارجية الموريتاني الأسبق، الدكتور إسلك ولد أحمد إزيد بيه، من مغبة محاولة إعادة إنتاج سيناريوهات "تغيير الأنظمة" التي طالت العراق وليبيا وسوريا، مؤكداً أن تكرار هذا المسار مع إيران في عام 2026 قد يجر المنطقة والعالم إلى تداعيات أكثر خطورة واتساعاً.
وأوضح ولد أحمد إزيد بيه، في مقال تحليلي بعنوان "سيناريو مشؤوم"، أن النماذج السابقة في العراق (2003) وليبيا (2011) وسوريا (2012) خلفت فوضى عارمة لا تزال آثارها الكارثية تضرب الفضاءين المتوسطي والأوروبي حتى اليوم.
وعزا الدبلوماسي الموريتاني نجاح تلك المخططات سابقاً إلى اختلال موازين القوى، وضعف التماسك الاجتماعي، والوعود الزائفة بالحرية، بالإضافة إلى عجز مجلس الأمن عن فرض القانون الدولي. إلا أنه شدد على أن الحالة الإيرانية تختلف جذرياً نظراً للمعطيات الديمغرافية والجيوستراتيجية، فضلاً عن ثقافة المجتمع الإيراني التي تجعل من محاكاة تلك السيناريوهات أمراً بالغ الصعوبة والخطورة.
وأشار المقال إلى أن صمود النظام الإيراني أمام الضغوط الحالية يعود في جانب منه إلى عزوف الشارع عن الاستجابة لدعوات التغيير القسري، متأثراً بالنتائج المأساوية لما عرف بـ "الربيع العربي". وفي الوقت ذاته، دعا الوزير الأسبق إيران إلى الالتزام بمبادئ حسن الجوار، محذراً من أن التصعيد ضد دول الجوار قد يعمق عزلتها الدبلوماسية ويغلق أبواب التفاوض.
وختم ولد أحمد إزيد بيه بطرح تساؤل جوهري حول ما إذا كانت القوى المنخرطة في التصعيد ستدرك خطورة الموقف على إمدادات الطاقة العالمية (التي تمثل المنطقة 20% منها)، أم أنها ستواصل الاندفاع نحو "السيناريو المشؤوم" الذي سيهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله




