تعليقاً على تدوينة ولد المين: العجوز التي تتبجح بجمال جارتها

أحد, 08/03/2026 - 10:36

​"يبدو معالي الوزير الأول في خرجاته الأخيرة أشبه بتلك العجوز التي استهلكت عقوداً من الزمن في تجاعيد الوجه، ثم جاءت اليوم تحاول مواراتها خلف طبقات كثيفة من مساحيق التجميل السياسية. لكن هيهات، فالمساحيق مهما بلغت جودتها، لا تمنح الشباب لجسد إداري أرهقته البيروقراطية والمحسوبية.

إن ما نشاهده اليوم ليس تغييراً في النهج، بل هو مجرد 'تبادل أقمصة' في ملعب سياسي متهالك. صمامات الأمان التي يحيط بها معاليه نفسه، هي في الحقيقة براغي صدئة لم تعد تقوى على حبس ضغط الشارع المتصاعد، ولا على كبح جماح الفساد الذي تغلغل في مفاصل الدولة.

يتحدثون عن الأرقام والنمو وكأنهم يقرؤون من كتاب أحلام، بينما الواقع على الأرض يصرخ من وطأة الأسعار وتردي الخدمات. إن الهروب إلى الأمام واستخدام لغة المراوغة يشبه تماماً من يحاول إقناع الجمهور بأن صانع الألعاب الذي فقد لياقته لا يزال قادراً على تسجيل الأهداف في الوقت الضائع.

على الوزير الأول أن يدرك أن الشعب لم يعد يكتفي بالمشاهدة من المدرجات، وأن 'المساحيق' قد تخدع الكاميرات للحظات، لكنها تذوب سريعاً تحت حرارة الواقع المعاش. التغيير الحقيقي يبدأ بخلع الأقنعة لا بتلوينها."

​بقلم: يحياوي محمد الأمين ولد يحيى