
. تصاعدت حدة الخلافات داخل القمة التنفيذية في السنغال، بين الرئيس بسيرو ديوماي فاي ورئيس الوزراء عثمان سونكو، ما ينذر بتهديد تماسك الحكومة التي تشكلت عقب الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
صحيفة Enquête Plus الصادرة في داكار، أشارت إلى أن اجتماع مجلس الوزراء المقرر يوم الأربعاء سيعقد في أجواء مشحونة، وسط اتساع الفجوة بين الرجلين اللذين قادا معاً حزب باستيف إلى السلطة.
الخلافات، التي كانت في البداية داخلية، بدأت تتحول إلى تصعيد علني، مع تبادل انتقادات ورسائل سياسية غير مباشرة بين رئيس الوزراء وعدد من أعضاء الحكومة، ما أظهر حالة استقطاب غير مسبوقة داخل السلطة التنفيذية.
في هذا السياق، وجّه وزير البيئة عبد الرحمن ضيوف انتقادات لاذعة لما اعتبره ميلًا لتكريس هيمنة الحزب على مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن السنغال “جمهورية مؤسسات ولا يمكن أن تتحول إلى دولة حزب أو حزب دولة”.
مقابل ذلك، عبّر وزير التجارة والصناعة سرين غي ديوب عن دعمه للرئاسة، مؤكداً أن دعم الائتلاف الحاكم يجب أن يتجاوز الفوز الانتخابي لضمان الاستمرارية السياسية في الاستحقاقات المقبلة.
مراقبون سياسيون يربطون هذا التوتر بحسابات الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2029، حيث يسعى رئيس الوزراء إلى تعزيز نفوذه السياسي وإظهار قدرته على تعبئة قواعد الحزب الحاكم.
صحيفة Enquête Plus ترى أن الانقسام الحالي داخل الحكومة يمثل استثناء نادرا في تاريخ السياسة السنغالية، ما يثير تساؤلات حول انعكاسات هذه الخلافات على استقرار السلطة التنفيذية في المستقبل القريب.




