نفراجة وشيكة في ملف ضرائب الهواتف.. مفاوضات مكثفة تحت سقف الرئاسة تقترب من التسوية النهائية

أربعاء, 18/03/2026 - 18:10

تعيش ساحة الحوار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، حراكاً تفاوضياً غير مسبوق، حيث يجتمع ممثلون عن الحكومة بنظرائهم من اتحاد أسواق الهواتف النقالة في جلسات ماراثونية، تحت متابعة مباشرة ودقيقة من رئاسة الجمهورية. وتأتي هذه الخطوة الرفيعة المستوى في سياق مساعي الدولة لطي صفحة الخلافات وإنهاء حالة الاحتقان التي رافقت ملف فرض الضرائب على قطاع الهواتف المحمولة.

ووفقاً لمعلومات خاصة حصلت عليها "سكوب ميديا"، فإن جلسات التفاوض اتخذت طابعاً استثنائياً، حيث امتدت لساعات متواصلة دون انقطاع، واستمرت حتى ما بعد أذان المغرب، لتختتم فعاليات اليوم الأول مع موعد الإفطار. وقد جرت المناقشات في أجواء وصفتها المصادر المطلعة بـ"الإيجابية والبناءة"، بعيداً عن لغة التصعيد التي ميزت المراحل السابقة، حيث ركز الطرفان جهودهما على صياغة رؤية توافقية شاملة قادرة على معالجة كافة الإشكالات التقنية والقانونية المتعلقة بالضريبة، بما يحقق التوازن بين حقوق الخزينة العامة واستمرارية النشاط التجاري للقطاع الخاص.

وأكدت المصادر ذاتها أن المؤشرات الميدانية تعكس تقدماً لافتاً أحرزته المباحثات خلال الساعات القليلة الماضية، مما عزز التفاؤل لدى الوسطاء والمتابعين بإمكانية ولادة اتفاق قريب يضع حجر الأساس لحل دائم. وأشارت إلى أن الأطراف باتت قريبة من تفكيك العقد الرئيسية التي كانت تعرقل المسار، خاصة تلك المتعلقة بآليات التحصيل والفئات المعنية، الأمر الذي يمهد للإعلان عن تسوية تاريخية تضع حداً لهذا الملف الشائك.

وفي انتظار البيان الختامي أو التسريبات الرسمية، يترقب التجار والمستوردون وفاعلون كبار في السوق هذه المخرجات باهتمام بالغ، وسط آمال واسعة بأن تسفر النتائج عن حل توافقي ينهي حالة الجدل وعدم الاستقرار التي هيمنت على المشهد خلال الأسابيع الأخيرة، ويعيد بذلك الهدوء والثقة إلى سوق الهواتف النقالة في البلاد