
جذور المؤامرة: نبش في ملفات 2025
تعود خيوط هذه القضية إلى مطلع عام 2025، حين بدأت بوادر الاختراق الكبرى تلوح في الأفق؛ فبينما كان "ظل كبير" ونافذ يقبع في الخارج يتصفح هاتفه، اكتشف وجود وثيقة رسمية عبر نظام تطبيق هويتي تقضي بأنه متزوج من امرأة أخرى. وكانت هذه الواقعة هي الشرارة التي أدت لاحقاً إلى تحرك أفضى للزج بـ 14 وكيلاً في السجن، لتبدأ معها حملة كشفت عن وجود شبكة عابرة للحدود تهدف لضرب السيادة الرقمية الموريتانية، وهو ما قد يوحي بأن أولئك الوكلاء المحتجزين لم يكونوا سوى واجهة زائفة تم استخدامها للتغطية على "الرؤوس الكبيرة" المحركة للملف.
المعركة الصامتة: صراع القبعات
تكشف مصادر وكالة "الإعلامي" أن صراعاً محتدماً يدور اليوم خلف الكواليس بين "أصحاب القبعات البيضاء" من الشرفاء داخل إدارة الوثائق المؤمنة، وبين مافيا "القبعات السوداء" التي تدير عمليات التزوير الكبرى. وبفضل تسريبات شجاعة قدمها هؤلاء الشرفاء لوكالة "الإعلامي"؛ انقشع الستار عن "الفيروسات الحقيقية" التي تعبث بالبيانات من الداخل والخارج، مستخدمةً نفوذها لاستبدال الوثائق الرسمية بأخرى مزورة أو إدراج بيانات غير متوقعة في حسابات المواطنين.
الضحايا: "حمالة أباريق" وتحويل السجن لمصحّة
إن الـ 14 وكيلاً الذين تم اعتقالهم لا يزالون رهن الحبس الاحتياطي منذ أكثر من سنة، في ظروف تثير الريبة؛ حيث تعبث بهم مافيات الفساد عبر تحويل الحبس الاحتياطي إلى ما يشبه "مصحة للجنون"، مستخدمين وثائق طبية مشبوهة صادرة عن أطباء يعملون لصالحهم. هؤلاء الضحايا، ومن بينهم معدو شاي وبوابون وكُتّاب، لا يفقهون شيئاً في التقنيات المعقدة، بل أُريد لهم أن يكونوا "ستاراً دخانياً" يحمي الأباطرة الفعليين ويمنع المحكمة من الوصول إلى الجناة الذين يتوارون خلسة ويغيبون الشهود تحت غطاء التقارير الطبية المفبركة.
الحصار القانوني: خديعة "الزملاء" وتجديد الإيداع
تستمر فصول المأساة مع ممارسة ضغوط ممنهجة على أهالي السجناء، حيث تُرفض محاولاتهم لتوكيل محامين خارجيين بحجة واهية تدعي قدرة الموقوفين على الدفاع عن أنفسهم وزملائهم بصفتهم "قانونيين"، وهي مناورة تهدف لعزلهم وحرمانهم من دفاع حقيقي. والأدهى من ذلك، هو الالتفاف على القانون عبر تجديد أوامر الحبس فور انتهاء مدة الإيداع، لضمان استمرار تغييبهم وإبقاء الحقيقة حبيسة القضبان.
الخاتمة: نداء للعدالة
فمتى تتحرك المحكمة بناءً على هذه الحقائق المسرّبة لتنفيذ مداهمة مباغتة تضرب أوكار الفساد الحقيقية؟ إن إنصاف هؤلاء المظلومين القابعين في غياهب الحبس الاحتياطي المطول وتطهير نظام تطبيق هويتي هو السبيل الوحيد لاستعادة هيبة الدولة التي سلبها قراصنة الظل ولحماية الهوية الوطنية من العبث الممنهج.
بقلم: يحياوي محمد الامين ولد يحيى




