جريمة "صوت الحق": عندما يشرعن القانون القرصنة ويستثمر في العمى!

جمعة, 27/03/2026 - 15:22

​في سابقة هي الأغرب في تاريخ القضاء والإعلام الموريتاني، تطل علينا فرية "الفصل التعسفي" بين الجريدة الورقية ونسختها الرقمية؛ فجأة، وبقدرة قادر، أصبح اسم "صوت الحق" الذي أسسناه ورخصناه منذ عام 2004 بموجب ترخيص رسمي من وزارة الداخلية مشاعاً لكل من هب ودب، تحت ذريعة واهية تدعي أن "الورقي شيء والرقمي شيء آخر!".

​لقد طرقنا أبواب المحكمة العليا في عام 2019، وأثبتت مراجعة الوثائق والملفات الأسبقية المطلقة لصوت الحق الورقية التي نمتلكها. وبالفعل، حكمت المحكمة وقضت بوجوب تغيير الطرف الآخر لاسم موقعه أو إضافة ما يميزه منعاً للخلط والتدليس، إلا أن هذا الحكم ظل حبراً على ورق بتواطؤ مكشوف؛ حيث لا يزال الطرف المنتحل يستغل اسم "صوت الحق" تعسفاً للاستحواذ على إشهارات شركات الاتصال. ويبدو أن إصرار عبد الله ولد النفع ومن خلفه على هذا المسار يعكس رغبته في استغلال قوة تلك الإشعارات والانتفاع من عوائدها ومشاركة تلك الجبايات، ولأجل ذلك استولى على الموقع ضارباً عرض الحائط بقرارات القضاء.

​إننا نؤكد للرأي العام وللجهات المعنية أننا لن نتنازل أبداً عن اسمنا الأصلي ولن نقبل بتبديله، فالحق لا يُبدل والشرعية لا تُجزأ. لقد بلغت الخسة ذروتها حين استغل هؤلاء انشغالي بمحنتي الصحية القاهرة في عام 2019، إثر ذلك الإجراء الطبي الإجرامي الذي أفقدني بصري وحولني إلى كفيف؛ فبدلاً من تنفيذ حكم القضاء وإنصاف صاحب الحق، سارعوا بوأد الشكوى وتأبيد القرصنة، ظناً منهم أن غياب البصر يعني موت البصيرة وسقوط القلم.

​إن ما يحدث اليوم هو إعدام مادي ومعنوي للأقلام الحرة، وتزكية رسمية من "هابا" لعملية سطو مكتملة الأركان. لن يصمت الحق، وسيكشف صاحب البصيرة كل الوجوه التي اختبأت خلف هذه المسرحية الهزلية.

​بقلم: يحياوي محمد الأمين ولد يحيى

المدير الناشر لصوت الحق الأصلي ورئيس تحرير موقع الإعلامي