*لماذا وحده غاز موريتانيا لم يصله خبر حرب الناطق الرسمي !؟*  / سيدي علي بلعمش

خميس, 09/04/2026 - 13:16

الحرب بين أمريكا و إيران انتهت و لن تعود لأن أمريكا لا تستطيع أن تنتصر فيها و إيران لا تستطيع أن تخسرها .

ما تبقى من مناوشات على هامش ميدان الحرب اليوم ، هو مجرد رخصة لإسرائيل للقضاء على حزب الله أو إضعافه إلى أبعد حد و هو أمر لا يمكن فصله عن ما تحتاجه إيران لوضع اللمسات الأخيرة على خارطة ما تعتبره أمارات انتصارها و بسط نفوذها على من تتضمن البنود السرية للاتفاق ، التزامَهم الجبان بتعويض كل خسائرها ..

و بانتهاء هذه الحرب التي كانت الصين المنتصر الأوحد فيها (من دون دخولها و لا خروجها) ، ستبدأ الولايات المتحدة غزواتها الصغرى بإخراج مجنون البيت الأبيض من عناوين سرديتها و تحوير تفاصيل هزيمتها !!

لقد كانت هذه الحرب ضرورية للعالم أجمع ، لأن تَشَكُّلَ العالم الجديد على خلفية هزيمة أمريكية ، كانت تحاول إخفاء جريمة اختفاء أكثر من ثمانمائة ألف طفل سنويا لتغذية هوس مختبرات جزيرة إيبستين ، بحثا عن إكسير الحياة ، في احتقار للبشرية ، يفسر و يُفسِّره كاريكاتيريا ، هذا السلوك المخزي المعبر عن أقصى درجات لانحطاط لرئيس أهم بلد في العالم ، هو أفضل تعبير عن سقوط أمريكا الأخلاقي الأهم بكثير من سقوط جيوشها التي لم تنتصر يوما على عدو على امتداد تاريخها ..

سقوط أمريكا في شهر إبريل يعني سقوط البراغماتية المشكلة للفكر الأمريكي التي يتفاخر سياسيو العالم و العربي منه على وجه الخصوص و الموريتاني بصفة أخص ، بالاتصاف بها ، من دون أن يدركوا خطورتها العقدية !!

البراغماتية يا وزراء موريتانيا و سياسييها تعني بالضبط "*لا توجد أي حقيقة في الكون و إنما هناك طرق أفضل من أخرى*" :

البراغماتية ، العلمانية ، النسوية ، الليبرالية ، حوَّلها الموريتانيون إلى معتقدات موضوية من دون أن يفهموها و صنعوا لها آلهة من طين ليعبدوا كذبة من صنع أياديهم !!

و إذا كان سياسيو و نخب العالم يفتحون نافذة على هوى أنفسهم باستباحة أكاذيب إبريل للتنفيس عن مشاعرهم المكبوتة ، فماذا نقول نحن لنخبتنا الموهوبة في المجال ، التى تفتح كل أبواب هوى أنفسهم ، في عطلة معوضة على المتداد العام !؟

لقد سقطت اليوم شماعة الحرب و انطفأت شمعة كل الأكاذيب في قلب إبريل ، فبماذا سيبرر الآن معالي الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة ، اشتعال نيران الأسعار و حصار الحذر الليلي !؟

 و سؤالنا الأوحد لمعالي الوزير ، *كيف يتضاعف سعر الغاز في العالم أجمع و لا يزداد غاز بلدنا بأوقية واحدة !؟*

معالي الوزير ،

*هل من حق شعبنا أن يطلع على مسودة اتفاقية الغاز !؟*

نريد المسودة فقط ، قبل المعالجات الكيميائية و حسابات الأعراض الجانبية و ما ملكت أيمان العاملين عليها  !!