شَوَاطِئُ عُيُونٍ/ ​شِعْر: يَحْيَاوِي مُحَمَّد الأَمِين وُلْد يَحْيَى

ثلاثاء, 19/05/2026 - 15:01

​فَبَحْرُ العِشْقِ شَاطِئُهُ جَمِيلُ ... أُشَاطِئُ فَوْقَ سَاحِلِهِ العَلِيلُ

أَنَا يَا بَحْرُ ابْنٌ لِلْقَوَافِي ... وَابْنٌ لِلسَّوَاقِي وَالنَّخِيلُ

تَسَامَتْ فِي رُبَا الرَّوْضِ الجِبَالُ ... وَفِيهِ لَنَا تَكَامَلَتِ الفُصُولُ

بَدَا فِي أُفْقِنَا زَهْرٌ نَضِيرٌ ... وَتَبْتَسِمُ الرَّوَابِي وَالسُّهُولُ

وَأَحْمِلُ فِي يَدَيَّ جُذُوعَ نَخْلٍ ... وَسَدًّا قَدْ تَحَدَّتْهُ السُّيُولُ

بِأَلْوَاحٍ عَلَى دُسُرٍ غَرِقْتُ ... وَأَشْرِعَتِي مَدَاهَا قَدْ يَطُولُ

أَتَيْتُكَ صَاخِباً وَأَرَاكَ مِثْلِي ... بِمَوْجٍ كَالعُبَابِ لَهُ فُلُولُ

وَجِئْتُكَ تَائِهًا فِي طَرِيقِي ... فَلَا مِيٌّ عَشِقْتُ وَلَا بَتُولُ

أُغَازِلُ فِي شَوَاطِئِكِ النَّجَاةَ ... وَأَنَاسَنِي بِجَفْنَيْكِ الوُصُولُ

أُسَائِلُ عَنْك أَصْدَافَ الْمُحِيطِ ... بِمَا يَحْكِيهِ دَيْلُولُ الْعَقِيلُ

فَتُهْتُ عَنِ الْمَوَانِئِ فِي طَرِيقِي ... وَفِي عَيْنَيْكِ يُغْرِقُنِي الحُلُولُ

شَوَاطِئُهُ عُيُونٌ فِي مَدَاهَا ... وَفِي شَفَتَيْكِ قَدْ يَسْعَى الْغَلِيلُ

فَأَغْرَقَنِي العُبَابُ عَلَى طُفُوقِي ... وَلَيْسَ لِمَنْ يَخُوضُ بِهِ الدَّلِيلُ

أُسَافِرُ فِي مَدَى عَيْنَيْكِ تِيهًا ... فَيُغْرِقُنِي بِرَوْعَتِهَا الذُّهُولُ

أَنَا يَا شَهْرَزَادُ كَشَهْرَيَارٍ ... وَبِالْأَفْعَالِ أَمْ لِي مَا أَقُولُ