خارطة الطريق الحوار المرتقب تتضمن أهدافه ومحاوره ومنهجيته وآليات متابعة مخرجاته..تفاصيل

جمعة, 17/07/2026 - 13:36

.كشفت وثيقة “خارطة الطريق لإدارة الحوار الوطني” عن تصور متكامل لإدارة الحوار المرتقب في موريتانيا، يتضمن أهدافه ومحاوره ومنهجيته ومراحله وآليات متابعة مخرجاته، وذلك بعد مشاورات مع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وشخصيات وطنية وفاعلين آخرين. 

وتقول الوثيقة إن إطلاق الحوار يأتي في ظل استقرار سياسي نسبي وتحديات داخلية وإقليمية، معتبرة أن المرحلة الحالية، البعيدة عن الاستحقاقات الانتخابية، تمثل فرصة لإطلاق حوار يهدف إلى تعزيز التماسك الاجتماعي، وتحديث العقد الاجتماعي، ومعالجة القضايا الخلافية عبر التوافق، دون أن يكون بديلاً عن المؤسسات الدستورية أو وسيلة لمحاكمة الماضي. 

ووفق الوثيقة، أجمعت غالبية المشاركين في المشاورات على أن تتمثل الأهداف الرئيسية للحوار في تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، وترقية النظام الديمقراطي، وتحسين جودة الحوكمة. كما حددت أبرز الملفات المطروحة للنقاش، وفي مقدمتها الإرث الإنساني، ومخلفات العبودية، والإطار الانتخابي، ومكافحة الفساد، وإصلاح القضاء والإدارة والتعليم والصحة والعقار، إضافة إلى قضايا الهجرة، واللامركزية، والتنوع الثقافي، وتمكين الشباب والنساء، وتحسين الخدمات الأساسية. 

وتقترح خارطة الطريق تنظيم النقاشات ضمن أربعة محاور كبرى، تشمل: تعزيز التماسك الاجتماعي، وإصلاح النظام الديمقراطي وتعزيز دولة القانون، والحوكمة والإصلاحات القطاعية، ومشاركة المواطنين وإدماج الفئات الهشة في الحياة العامة. 

كما أوصت الوثيقة بتوسيع قاعدة المشاركين لتشمل الأحزاب السياسية المعترف بها وقيد الاعتراف، والمرشحين السابقين للانتخابات الرئاسية، ومنظمات المجتمع المدني، والشخصيات المستقلة، وممثلي الجاليات الموريتانية في الخارج. 

وفي الجانب التنظيمي، تقترح إنشاء لجنة إشراف تضم مختلف الأطراف، وتنظيم الحوار في شكل ورشات موضوعاتية، يعين لكل منها ميسرون ومقررون، مع اعتماد التوافق أساساً لإقرار التوصيات، قبل عرضها على مؤتمر وطني برعاية رئيس الجمهورية للمصادقة على الإعلان الختامي وتوقيعه رسمياً. 

وتتضمن الوثيقة كذلك مجموعة من الضمانات لتنفيذ المخرجات، من بينها إعلان التزام من رئيس الجمهورية والحكومة بتنفيذ التوصيات المتوافق عليها، وتوقيع المشاركين على “إعلان تفاهم وطني”، وإنشاء هيئة توافقية لمتابعة التنفيذ، وإعداد جدول زمني للإصلاحات، إلى جانب نشر الوثائق النهائية وإطلاع الرأي العام على نتائج الحوار. 

وتقسم خارطة الطريق مسار الحوار إلى أربع مراحل، تبدأ بمرحلة تحضيرية تستغرق نحو ثلاثين يوماً، تليها مرحلة ورشات النقاش لمدة مماثلة، ثم جلسات ختامية تمتد ثلاثة أيام لاعتماد التوصيات، قبل الانتقال إلى مرحلة مفتوحة لمتابعة التنفيذ، تشمل إعداد النصوص القانونية والتنظيمية اللازمة ونشر الوثائق النهائية. 

كما تحدد الوثيقة مدونة مبادئ ملزمة للمشاركين، تنص على احترام التنوع، وحسن النية، والامتناع عن خطاب الكراهية أو المعلومات المضللة، وضمان سرية النقاشات، مع إقرار إجراءات تأديبية تشمل التنبيه، وسحب الكلمة، والإقصاء المؤقت أو النهائي بحق من يخالف قواعد الحوار.