ثمن الموالاة/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن/

سبت, 08/08/2026 - 11:59

 

نظرا لحسابات ذات طابع عام اخترت تثمينا للاستقرار الانحياز لنظام محمد ولد الشيخ الغزوانى،فى سياق تثمين الإيجابيات و التنبيه للعثرات و النواقص،عسى التغلب عليها،و بعيدا عن المباركة المطلقة أو التنكر لما يحصل من إنجازات و مازلت على هذا النهج.

و نظرا لأنه بحكم أسلوبي الإعلامي و طريقتي فى مقاربة الرأي العام بعيد فى الأغلب الأعم عن مجاراة الأنظمة،كان هذا الموقف الإيجابي مع نظام ولد غزوانى تطورا فى معاملتي مع السياسة المحلية.

و إذا كانت المواقف فى السياسة مرتبطة أساسا بالمصلحة العليا للوطن،إلا أن دعم نظام معين إن لم تترتب عليه المنفعة،فلا ينبغى مقابلته بعقاب و تضييق غير مبرر،فقد صوتت لصالح المرشح ،محمد ولد الشيخ الغزوانى فى منافسات 2024،و ليس من طبيعتى التقصير،عندما أعلن عن توجه معين،و بعد انقضاء تلك الانتخابات -بأشهر قليلة-سجنت و أقلت من عملي.

هذا العقاب المزدوج يصعب استساغته،و يصعب تبريره،فهل هو ثمن الموالاة،و هل من المروءة الغدر بالصاحب و الحليف،و قد عهدنا فى تاريخ العرب حفظ حرمات من استجار بصاحب شوكة و هيبة.

طبعا لم يكن ذلك الفعل المثير للاستغراب مقتصرا على السجن بل صاحبته الإقالة و التضييق فى الرزق،و كان ذلك فى يوم واحد،يوم الأربعاء ،28/8/2024.

ثم تكرر الاستهداف و السجن لثلاثة أشهر، انطلاقا من يوم الجمعة،19/9/2025.

ما يمكن الجزم به أن ما حصل مقترن ظاهريا ببعض البثوث،لكن خلفية الاستهداف نظرا لتكرر السجن و استمرار التضييق،ظلت غامضة،و سيبقى السؤال،من المسؤول؟، و ماذا يعنى هذا الاستهداف؟!.

تلك أسئلة كبيرة سأترك معظمها للبحث و التمحيص،فالسكوت لا يعنى الرضا غالبا،و إنما جانبت التصعيد كل مرة، عندما خرجت من السجن، لقناعتي الراسخة بهشاشة الوضع فى السياق العام،فلا أريد للاستقرار النسبي المتاح المزيد من التصدع،لأن ما حصل كان استفزازيا بامتياز،بينما اعتمد النظام استرضاء البعض و ضرب البعض لصالحه، بحجج غير مقنعة و لدواعي انتخابية ضيقة. و كأن آخرين لا قيمة لهم و لا تأثير لهم فى اللعبة الانتخابية،و هذه حسابات مغلوطة،ستظهر سطحيتها و ضعفها مع الوقت.

و أريد أن أقول بكلمة واحدة، لا مصلحة لي شخصية و لا عامة فى التصعيد و إشفاء الغليل،على أي وجه،و الاستقرار السياسي و المجتمعي الذى نعيشه فى ظل هذا النظام، سببه بالدرجة الأولى تسامح المجتمع و جهد

عرض أقل