بسم الله الرحمن الرحيم
إلى فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية
السيد محمد ولد الشيخ الغزواني - حفظكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنا ابنكم الإعلامي إلياس محمد ، أكتب إليكم وقلبي يعتصره الألم، جسداً وروحاً.
لقد أفنيت سنوات عمري في خدمة الإعلام الوطني، مدافعاً عن الوطن وعن مشروعكم الجامع بكل ما أوتيت من جهد، في السر والعلن، في المنشط والمكره، إيماناً مني بأن الكلمة الصادقة أمانة ومسؤولية.
واليوم، أجد نفسي مقصياً ومهمشاً بشكل متعمد من طرف وزارة الثقافة والإعلام، ومن "الهابا" فلا يتم استدعائي ولا إشراكي في أي نشاط، كما تم إقصائي من كل التعيينات في السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (الهابا) وباقي الهيئات الإعلامية، رغم أحقيتي وكفاءتي ومساري المهني.
والأمرّ من ذلك فخامة الرئيس، أن هذا الإقصاء يحدث وأنا أمر بظروف صحية صعبة، أتنقل بسببها لإجراء فحوصات وعلاجات طبية في تونس، وما يترتب على ذلك من تكاليف باهظة أثقلت كاهلي وأنهكت أسرتي.
فخامة الرئيس، أنتم تعرفونني وتعرفون أسرتي، وتعرفون العلاقة الاجتماعية والأخوية التي تربطنا، والتي لم أستغلها يوماً لمصلحة شخصية، ولم أطرق بابها إلا اليوم، بعد أن ضاقت بي السبل.
فهل جزاء من عرفكم عن قرب ووثق فيكم وآمن برؤيتكم، أن يُترك وحيداً مريضاً ومقصياً؟
إنني لا أطلب صدقة ولا منة، بل أطلب حقي كمواطن وكإعلامي مريض خدم وطنه بإخلاص. أناشدكم بروح الأب والأخ، وبحق صلة الرحم التي تجمعتنا، أن ترفعوا عني هذا الظلم وأن تنصفوني.
وفقكم الله لما فيه خير البلاد والعباد، وسدد خطاكم.
أخوكم المتظلم
الإعلامي إلياس محمد"




