
قسم التحقيقات – موقع الإعلامي
أطار ترتدي حلة "الزمن الجميل"
على وقع ترانيم النخيل الشامخ وعبق التاريخ العريق، ارتدت مدينة أطار، عاصمة ولاية آدرار، حلتها التاريخية التي طالما عرفت بها؛ مدينةً للإشعاع الفكري والثقافي، وحصناً مقدساً لملحمات البطولة والفداء. طيلة الأيام الماضية، أضاء سماء المدينة شعاع احتفالي أخاذ أعاد إلى الذاكرة الجماعية صوراً ناصعة من "الزمن الجميل"، لاسيما مع اختتام فعاليات النسخة الخامسة من المهرجان الدولي للتمور وسط إقبال شعبي ورسمي منقطع النظير شمل كافة الفعاليات الثقافية والاقتصادية والرياضية.
قيادة ميدانية ويقظة أمنية: بصمة والي آدرار السيد عبد الله محمد محمود في إنجاح العرس التنموي
لم يكن النجاح الباهر الذي حققه المهرجان وليد الصدفة، بل كان ثمرةً لجهود مضنية وعمل دؤوب قادته بحنكة واقتدار السلطات الإدارية والجهوية بولاية آدرار، وعلى رأسها والي الولاية، السيد عبد الله ولد محمد محمود.
لقد أبان السيد الوالي عن كفاءة عالية ورؤية ميدانية ثاقبة من خلال إشرافه المباشر على الترتيبات التنظيمية بدقة متناهية، مسخراً كافة الطاقات لضمان توفير أجواء مفعمة بالسكينة والاطمئنان. وبفضل الجهود الجبارة والتنسيق المحكم بين مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية بالولاية، تم استتباب الأمن والأمان بشكل تام، مما أتاح للضيوف والوفود الرسمية والشعبية الاستمتاع بفعاليات المهرجان في بيئة يسودها الاستقرار وراحة البال.
لقد تجلت عبقرية التنظيم في رعاية الوالي الدقيقة لكل التفاصيل المتعلقة براحة الضيوف وتسهيل وفودهم، بدءاً من تنظيم المحافل التراثية الكبرى كمسابقة الإبل (الهجن) التي انطلقت بمشاركة 23 متسابقاً، ووصولاً إلى الفعاليات الاقتصادية والثقافية، مترجماً بذلك التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في تقريب الإدارة من المواطن وتثمين مقدرات التنمية الجهوية.
أبعاد اقتصادية ورياضية متكاملة
عكس الإقبال الجماهيري الغفير على المهرجان تعطش المجتمع لترسيخ الهوية وتعزيز المنتجات الوطنية وفي مقدمتها التمور الموريتانية. وقد توازى هذا البعد الاقتصادي مع احتفاء فريد بالرياضات التراثية الأصيلة، حيث توجت مسابقة الهجن بتوزيع جوائز قيّمة على أصحاب المراكز الأربعة الأولى، في حفل ترسيخ للقيم الثقافية والرياضية العريقة.
وقد شهدت هذه المحطات حضوراً رفيع المستوى، ضم إلى جانب والي الولاية وزراء ومسؤولين كبار
أطار... شمعة المجد والتنمية
بإسدال الستار على النسخة الخامسة للمهرجان، تثبت أطار مجدداً أنها واحة تنهل من جذور الماضي لتسقي أفق المستقبل. ويبقى التنجح الاستثنائي لهذه التظاهرة شاهداً حياً على يقظة الإدارة الجهوية وجهود واليها




