
تشهد مدينة باسكنو بولاية الحوض الشرقي تطورات أمنية بالغة الأهمية في أعقاب توقيف سبعة عشر شخصاً، بينهم عناصر بارزة ترتبط بملفات أمنية سابقة، على خلفية قضية حيازة ونقل أسلحة.
وتكشف المعطيات الواردة من مجريات التحقيق عن توقيف قائد فرقة الدرك في المدينة، المساعد المختار ولد محمد سالم، على خلفية التحفظ على حقائب تحتوي على أسلحة وُضعت لديه على سبيل الأمانة، مما دفع بالجهات المختصة إلى توسيع دائرة التحقيقات لكشف ملابسات القضية وكيفية دخول هذه الممنوعات.
وفي السياق ذاته، أفادت التحقيقات الأولية التي أجريت مع الموقوف أباتن ولد عروة بمعلومات مثيرة تتعلق بوجود امتدادات محتملة لشبكة تورطت في اقتناء قطع سلاح، من بينها تسع بنادق رشاشة يُزعم أنها أُشتريت لصالح جهات دبلوماسية في العاصمة نواكشوط، وهو ما تطالب التحقيقات بالتدقيق فيه ومعرفة هويات المتورطين بدقة. كما أظهرت المعطيات إدخال كميات كبيرة من الذخيرة قُدرت بعشرة آلاف طلقة كلاشنكوف قبل يومين من تنفيذ الاعتقالات، وسط جهود مكثفة للوصول إلى مواقع إخفائها.
تأتي هذه التطورات في وقت تداولت فيه منصات إعلامية صوراً قديمة تظهر بعض الموقوفين، من بينهم سندة ولد بوعمامه المتحدث السابق باسم جماعة «أنصار الدين»، إلى جانب وزير الدفاع حننا ولد سيدي خلال زيارة عمل سابقة للمنطقة. وتوضح الدوائر المطلعة أن ظهور شخصيات عامة في صور مع مواطنين خلال الجولات الميدانية الرسمية يعكس الطبيعة المفتوحة للزيارات البروتوكولية ولا يعكس بالضرورة معرفة مسبقة بأنشطة خفية أو مشبوهة قد يقوم بها أفراد بعد انتهاء تلك الفعاليات.
تفرض هذه المعطيات المركبة مساراً تحقيقياً عميقاً ودقيقاً لفك طلاسم الشبكة، وتحديد حجم الاختراقات المحتملة، والجهة التي أمنت للشبكة غطاءً لتحركاتها، تمهيداً لكشف كافة خيوط القضية وإحالة المتورطين إلى القضاء




