كوا ليس الصراع الخفي: هل يواجه نظام الريئس غزواني استهدافاً من الدوائر القريبة منه؟ الياس محمد

خميس, 17/09/2026 - 14:11

اختراق في عمق السلطة: يمر المشهد السياسي الراهن بمنعطف بالغ الخطورة يوحي بأن النظام الحاكم يواجه تحديات وجودية لا تُستمد فقط من خصومة المعارضة التقليدية، بل تثير الشكوك حول وجود هندسة خلفية لإضعاف الرئيس من داخل دائرته الضيقة التي حظيت بالثقة المطلقة.

تزامن مريب للأزمات: يترافق هذا المخاض مع تردٍ خدمي حاد يتمثل في انقطاعات متعمدة للماء والكهرباء عن المواطنين في ذروة القيظ، توازيها حرائق مثيرة للريبة في مرافق الحساسة، مما يبدو كأنه محاولة ممنهجة لإذكاء السخط العام وشل مناحي الحياة.

اهتزاز المنظومة الأمنية: يشهد الشارع تفشياً مقلقاً لجرائم السطو والعنف في وضح النهار، وهو ما يتجاوز كونه انفلاتاً عادياً ليطرح تساؤلات عميقة حول مدى فاعلية الأجهزة أو احتمالية توظيف الفوضى الأمنية كأداة ضغط سياسي.

معركة الالتفاف الشعبي: يأتي هذا الضغط المتعدد الأوجه في توقيت سياسي بالغ الحساسية، أعقب حشوداً شعبية واسعة والتفافاً جماهيرياً خلف "حزب الإنصاف" مطالبة بفتح المأموريات؛ وهو ما يعزز الفرضية القائلة بوجود جهات تسعى لقطع الطريق أمام هذا الزخم وإجهاض مسار الاستقرار السياسي عبر تأجيج الشارع.

"إن أخطر ما تواجهه الأنظمة السياسية ليس غضب الشارع المبرر، بل الأيادي الخفية التي تتخفى خلف جدران القصر، فتصنع الأزمات لتقويض شرعية الحلفاء وإعادة رسم خرائط النفوذ على حساب استقرار الوطن."