خريطة المناصب الشاغرة ومتقاعدو الإدارة يضعون الحكومة أمام استحقاق تعيينات واسعة

اثنين, 26/10/2026 - 11:17

تستعد العاصمة الموريتانية لنفض الغبار عن حزمة واسعة من التعيينات في عشرات المناصب القيادية والإدارية، في وقت تواجه فيه الإدارة العمومية تحدي تسيير ملفات حساسة يشغلها مسؤولون بلغوا سن التقاعد، وتأخر إنهاء مهامهم إلى غاية نهاية العام الجاري بفعل بطء الإجراءات الإدارية والمسطرية.

ويغطي هذا المخاض المرتقب مفاصل حيوية في الدولة؛ تشمل الهيئات المينائية الكبرى، والأمانات العامة للوزارات، والوظائف الاستشارية العليا في رئاسة الجمهورية والوزارة الأولى، فضلاً عن الوظائف المحاسبية والدبلوماسية الحساسة في الخارج، وصولاً إلى هزات مرتقبة في خريطة الإدارة الإقليمية والترابية.

أولاً: تقاطع التقاعد والشواغر في الواجهة الاقتصادية والخدمية

تكشف المعطيات عن وجود قائمة طويلة من المؤسسات الحيوية التي تحكمها وضعيات إدارية استثنائية، تتصدرها واجهة الموانئ الوطنية؛ حيث بلغ المدير العام لميناء نواكشوط المستقل («ميناء الصداقة») سن التقاعد، بالتوازي مع وجود منصب مديره المساعد شاغراً. وينطبق الوضع ذاته على المدير العام للشركة الوطنية للتنمية الريفية «صونادير» (حماد ديدي)، وميرها المساعد الشاغر، إضافة إلى المدير العام للصندوق الوطني للتأمين الصحي («كنام»)، والمدير المساعد للشركة الوطنية للكهرباء (صوملك).

وفي قطاعات الإنتاج والخدمات والتفتيش، تطال وضعيات التقاعد أو الشاغر كل من:

الموانئ والصيد: المدير العام لميناء نواذيبو (أحمد سيدي أحمد أدي) ومديره المساعد، المدير العام لميناء تانيت، والمدير العام للمكتب الوطني للتفتيش الصحي ومنتجات الصيد وزراعة الأسماك (علي يحي درديش).

التنمية والقطاع الزراعي: المدير العام لـلا مركزية والتنمية المحلية بوزارة الداخلية، ومدير المركز الوطني لمكافحة الجراد الصحراوي، ومدير المركز الوطني للتأهيل الوظيفي.

ثانياً: هرم الأمانات العامة والمستشارون

على صعيد الحكومية المركزية، تشمل قائمة التغييرات المحتملة الأمناء العامين لثلاث وزارات محورية؛ هي وزارة الصيد (سيدي عالي سيدي ببكر)، ووزارة البيئة (مولاي إبراهيم ولد مولاي إبراهيم)، إلى جانب وزارة الداخلية.

 

كما يبرز ملف المستشارين والمكلفين بمهام كأحد أبرز الملفات التي تطالها أحكام التقاعد؛ إذ تضم قائمة المتقاعدين في الوزارة الأولى أسماء بارزة مثل: امته الحاج، اسمان سوليمان وان، شيخنا حجبو، والمستشار المكلف بالأمن الغذائي أعل سالم موناه، فضلاً عن رئيس اللجنة الوطنية للمحروقات (احمدو جلفون).

 

وفي رئاسة الجمهورية، تضم قائمة المستشارين المتقاعدين المنتظر استبدالهم كل من: حسن الزبن، سيدي محمد طالب اعمر، أمم بيبات، محمد دينك، وسيدي محمد غابر.

 

ثالثاً: البعثات الدبلوماسية والمحاسبية.. سفارات بلا سفراء

لا تقتصر الشواغر على الداخل، بل تمتد إلى البعثات الدبلوماسية؛ حيث تسجل أربع سفارات موريتانية رئيسية شغوراً في مقاعد سفرائها، وهي:

 

القاهرة (مصر)

 

بانجول (غامبيا)

بروكسل (بلجيكا)

قطر

وعلى صعيد الوظائف المحاسبية الخارجية، بلغ محاسب السفارة في بكين (دياكنا يوسف) سن التقاعد، بينما تعاني سفارتا نواكشوط في كل من كوريا الجنوبية وواشنطن من شغور منصب المحاسب (والأخير شاغر منذ تعيين الوزيرة مريم بيجيل)، فضلاً عن وضعية محاسبة البعثة في لاس بالماس (خدي بخاري).

رابعاً: غربلة واسعة في الإدارة الإقليمية

إلى جانب الهياكل المركزية، تستعد وزارة الداخلية لإجراء غربلة واسعة في الإدارة الإقليمية والترابية، تهدف إلى ضخ دماء جديدة عبر استبدال عدد من المسؤولين بكفاءات مهنية.

وتشير التوقعات إلى أن حركة الولاة ستطال ولايات: داخلت نواذيبو، اترارزة، كيدي ماغه، الحوض الغربي، وتكانت. ويأتي في صدارة هذه التغييرات والي داخلت نواذيبو، وسط تقارير تتحدث عن تعثُّر في ضبط الأوضاع الإدارية وخلافات حادة مع قطاعات حكومية وجهات محلية.

 

كما ستشمل التغييرات المرتقبة حكام المقاطعات في كل من: روصو، نواذيبو، ومقطع لحجار، في خطوة يُنتظر أن تعيد ترتيب أوراق الإدارة المحلية لمواجهة التحديات التنموية والأمنية الراهنة