شهد المشهد الدبلوماسي المرتبط بقضية الصحراء الغربية تطورات لافتة، عقب إخفاق مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن الدولي نتيجة استخدام روسيا لحق الرفض (الفيتو)، وهو النص الذي كان يسعى لحصر مسار التفاوض في خيار "الحكم الذاتي" وحده. وقد أثار هذا السقوط الدبلوماسي نقاشات واسعة حول مآلات التحركات الدبلوماسية الأخيرة.
وقد شكّل هذا التطور صدمة للأوساط الإعلامية الداعمة للطرح المغربي، والتي واجهت صعوبات في تسويق النتيجة كخطوة منتصرة في ظل تمسك القرارات الأممية الرسمية بمبدأ تقرير المصير للشعب الصحراوي، متضمنة خيار الاستقلال كأحد المسارات الأساسية التي تكفلها الشرعية الدولية، بمعزل عن السجالات الإعلامية والدعائية.
ويعكس هذا التفاعل المتباين في الفضاء الرقمي حالة الارتباك التي تعقب الانتكاسات الدبلوماسية الكبرى، حيث تتصادم الروايات الدعائية مع صلابة النصوص الأممية التي تظل الفيصل في تحديد أطر الحل السياسي العادل والشامل




