الأطفال في دار النعيم عصابات لثمرة الإرهاب وأساس للجريمة (خاص)

اثنين, 17/12/2018 - 15:03

نواكشوط-(وكالة الإعلامي|وعي) في دار النعيم المنطقة الاكثر جدلا.. لأخطر جرائم العنف والتطرف، لا تخلو الشوارع من تجمعاتهم سواء للعب او للمشاجرات التي لا تنقطع تارة يتعرض احدهم للضرب المبرح وقد يتعرض للطن أو للشنق، مقلدين بذلك كل ما في مسلسلات العنف او أفلام الأكشن.

 

فبحسب مراقبين ومربيين التقت بهم الاعلامي فإن سعة نسب استيعاب هذه الشوارع للأطفال، تفوق سعة استيعاب المدارس أو مساحات التربية كالحدائق المخصصة للاطفال او المنتجعات الخاصة بتهذيبهم.

 

ويلعب التسرب المدرسي دورا فعالا في تنشأة الطفل بين هذه الشوارع، وفساده وبالتالي تشرده، مما يعرض هذه الاشبال إلى أن تكون المغذي الأول لعصابات الإرهاب في عالم الجريمة المنظمة، بعد الخروج من أحضان الاسرة متمردا على الحياة الطبيعية له فيتربى جيل من المسخ المنحلين أخلاقيا خلافا لأطفال الرعيل الاول.

 

وقد لوحظ هذه الايام ازدياد كبير في عمليات العنف والسرقة بين الأطفال بغض النظر عن اسبابه الرئيسية إلا ان كل هذه الجرائم ناجمة عن الاطفال او هم المزود الاول لها في المنطقة.

 

وعلى انقاض هؤلاء الاطفال تربى او ترعرع جيل آخر من اللصوص المحترفين كانوا بالأمس القريب من اطفال الشارع الخارجين على نظم المجتمع، واصبحوا اليوم جيل مخضرم لما فوق سنهم وقد تطلق عليهم "جينكات" فهم أشبال شم "الحشائش" وتدخين لفافات المخدرات فقد شوهد العديد من هؤلاء يؤسس رابطة قوية من الاطفال يديرها لعمليات السطو، ويترأسها في المداهمات.

 

وبحسب متخصصين من الشرطة ألتقت بهم "الإعلامي" فإن هؤلاء عناصر خطيرة اغلبهم مصنف عند الشرطة من اصحاب السوابق، والتلبس.. فهم يؤسسون شبكات اجرامية من الاطفال يتحكمون فيها، بغرض "المراسلة" فيرسلونهم بعمليات الاستطلاع الى المنازل المستهدفة، ليزودوهم بمخطط وحيثيات كاملة قبل مداهمة المكان الذي سيقومون بالسرقة فيه.

 

وفق تقرير ميداني اعده محقق "الاعلامي" فإن بعض هؤلاء الاطفال لا يتبادر أليك على انهم لصوص من كثرة حنكتهم واحترافهم.. فقد يسألك احدهم عن ماء ليشرب.. ولكن تلك بداية الاستطلاع فعليك ان تكون حذرا ويقظا وان لا تدخله الى المكان دون ان تكون خلفه مباشرة.. أو عليك ان تغلق الابواب وتصرفه عنك بسرعة وانتبه...

 

يتواصل

 

محمد الأمين يحيى