الوزير القديس محمذن ولد باباه نموذج يختلف عن الصورة المرسومة في أذهاننا

خميس, 20/03/2025 - 10:02

الوزير القديس  كما يصفه المفكر  محمد يحظيه ولد ابريد الليل ،نموذج يختلف عن الصورة المرسومة في أذهاننا عن الوزراء،كان المرحوم المختار ولد داداه عندما يأخذ قرارا بإصلاح قطاع وزاري ينتدب له محمذن ولد باباه،فمن إصلاح التعليم إلى وزير دولة  وصي على المالية والاقتصاد والتجارة إلى وزير للدفاع ...ومع كل هذه المناصب الفخمة كانت بخوزته عشية انقلاب العاشر يوليو 100 أوقية قديمة،وعندما خرج مع سجانيه قال كلمته المشهورة لحرمه  المصون خذي هذه المائة للصدقة أو للغداء( بالمناسبة هذه الكلمة موثقة في برنامج لقاء اليوم مع الصحفي ساني اكليب/قناة الجزيرة )

من جهة أخرى  ينبغي أن نوثق المعلومات التالية:

محمذن ولد باباه أول من ألقي خطابا رسميا باللغة العربية سنة 1964 ...وقصة هذا الخطاب  شهيرة وشهير موقف الرئيس المؤسس المختار ولد داداه عندما احتج عميد السلك الدوبلماوسي السفير الفرنسي وطالب بتوقيف باباه فرد عليه الرئيس المختار قائلا ماقاله باباه علانية هو مانقوله سرا ونفكر فيه مثل كل الموريتانيين....وقد تأخرت مكافأة الرئيس المختار لوزاره حتى سنة 1973 وعندما عينه وزيرا للتعليم قص عليه ما جرى  من حديث  بينه و السفير الفرنسي سنة 1964  ،وبهذا التعيين كان باباه مهندس التعريب  وإصلاح 73....

 محمذن ولد باباه  شخصية دولية بامتياز

فهو أول من أقنع المرحوم الملك فيصل بزيارة موريتانيا وخطابه الشهير أمام الملك حول الدور التاريخي لموريتانيا والذي قال لي العلامة والوزير حمدا ولد التاه  وكان ضمن الوفد  ان فيصل قاطعه قائلا أخطأنا في حقكم وقررت الآن زيارة موريتانيا...وأضاف العلامة حمدا راويا عن العلامة محمد سالم ولد عدود،أنه قال له بعد انتهاء الجلسة مع الملك فيصل  كان ينبغي أن يكون خطاب ولد باباه هذا مسجلا فهو جزء من التاريخ المؤسس للبلد.

محمذن ولد باباه عندما كان طالبا في فرنسا كان سندا للثورة الجزائرية  وكان بيته في باريز ملجأ لقادة الطلاب الجزائريين المتظاهرين  والمطالبين باستقلال بلادهم ...

قاد مبادرة في عقر الدار الفرنسية  لدعم الثورة الجزائرية  ماديا، وعبر الحدود التونسية الجزائرية ليسلم لقادة الثورة الجزائرية ما جمع لهم من لفرنك الفرنسي.

لذا اختاره المرحوم المختار ليكون المبعوث الخاص للجزائر للتفاوض على ضمان الجزائر للأوقية ،وفعلا كان رد الجميل كبيرا من طرف الجزائريين فقد استجابوا على الفور لكل المطالب الوطنية المتعلقة بسك عملتنا الوطنية...

هذا هو محمذن ولد باباه المؤرخ والمفكر الاستراتيجي والذي يسكن في حي شعبي ببوحديده ودار سقفها الزنك(السنك) في اوليكات... أطال الله في عمره وحفظه

من صفحة الشيخ سيدي محمد معي