فضيحة عقارية: وثيقة رسمية تُورّط وزير العقارات في منح أرض محل نزاع قضائي" (وثيقة)

سبت, 05/04/2025 - 18:43

حصلت وسائل اعلام محلية على وثيقة رسمية تُظهر منح وزير العقارات قطعة أرضية تقع في منطقة (بوش 10)المتنازع عليها، رغم أن القضية ما تزال محل نزاع قضائي منشور أمام المحاكم المختصة.

ويثير هذا القرار جدلاً واسعًا، إذ يُعتبر بمثابة تدخل في سير العدالة وتجاهلًا للإجراءات القانونية، خاصة أن القضية لم يُبتّ فيها بعد من طرف القضاء.

وتُظهر الوثيقة – الصورة– توقيع الوزير على قرار التنازل عن القطعة المعنية، لصالح جهة يُعتقد أنها تتمتع بنفوذ واسع.

مصدر قانوني أكد للشبكة أن هذا الإجراء “باطل قانونيًا” إذا ثبت أن النزاع لا يزال قائماً، حيث يمنع القانون التصرف في الممتلكات المتنازع عليها إلى حين صدور حكم نهائي.

ويرى مراقبون أن تصرف الوزير قد يكون سببًا في إعادة إنتاج المشاكل العقارية المعقدة التي قطعت الدولة أشواطًا مهمة في الحد منها، ضمن محاولات مستمرة لوضع حدّ نهائي لهذا الملف الشائك وقطع الطريق أمام العصابات العقارية التي تنشط في هذا المجال.

ويُعتقد أن لهذه العصابات امتدادات ونفوذًا داخل قطاعات حكومية معنية، ما يُوحي بوجود "جنحة مستترة" تستدعي التحقيق والردع، حتى لا تضيع جهود الإصلاح العقاري سُدى.

وفي هذا السياق، يُلاحظ في الفترة الأخيرة انحراف وزارة العقارات عن الهدف الذي أنشئت من أجله، حيث بدأت تتصرف خارج حدود الاختصاص الفني والإداري الموكول لها، إلى حدّ أن البعض بات يطلق عليها ساخرًا اسم "الولاية"، في إشارة إلى تغوّلها وتجاوزها للأدوار المؤسسية.

وتزيد الشكوك حول أداء الوزارة حين نُمعن النظر في طريقة تعاملها الانتقائية، حيث ترفض النظر في طلبات التسوية المقدمة من مواطنين راحوا ضحية نزاع داخلي بين جهات حكومية، على خلفية التجاوزات التي شابت عملية تسوية مداخلات منطقتي تيارت – تفرغ زينة.

وفي الوقت نفسه، يقوم الوزير بتوزيع قطع أرضية بطرق "غاية في الانتقائية" تخدم مصالح محددة، ما يُعمّق من أزمة الثقة في عدالة التوزيع وشفافية التسيير داخل الوزارة.

ويُرتقب أن تُثير هذه القضية مزيدًا من التفاعل في الأوساط القانونية والرأي العام، وسط مطالبات بفتح تحقيق مستقل لمساءلة الجهات المتورطة.

شبكة المراقب