انطلاق مشروع الهجرة الدائرية إلى إسبانيا.. والدفعة الأولى تغادر موريتانيا

اثنين, 19/01/2026 - 11:50

غادرت نواكشوط، الليلة البارحة، الدفعة الأولى من العمال الزراعيين المستفيدين من المشروع النموذجي للهجرة الدائرية بين موريتانيا وإسبانيا، في خطوة تشكل انطلاقة فعلية لهذا البرنامج الذي يهدف إلى فتح آفاق تشغيل جديدة أمام الشباب الموريتاني.

وتم توديع أفراد الدفعة في مطار نواكشوط الدولي “أم التونسي” من طرف المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل، عبد الفتاح ولد عبد الفتاح، الذي حث المستفيدين على اغتنام هذه الفرصة بشكل إيجابي والالتزام بمقتضياتها.

وأكد المدير العام، في رسالة وداعية سلمها لجميع أفراد الدفعة، أن اختيار المستفيدين تم بطريقة شفافة ونزيهة، تماشيًا مع توجيهات الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني المتعلقة بتكافؤ الفرص وضمان الولوج العادل إليها.

وأوضح أن هذا المشروع يأتي في إطار الاتفاقية الرسمية للهجرة الدائرية الموقعة بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والمملكة الإسبانية، وتشرف على تنفيذه لجنة فنية تضم ممثلين عن قطاعات الداخلية والتشغيل والزراعة والعمل.

وشدد المدير العام على أن نجاح المشروع مرهون بنجاح هذه الدفعة الأولى، واحترامها لبنود العقود الموقعة مع المشغلين الإسبان، داعيًا الجميع إلى التحلي بالانضباط والجدية والالتزام، وتمثيل موريتانيا أحسن تمثيل خلال فترة العمل بالخارج.

وبيّن أن المشروع يتيح للمستفيدين فرصة العمل في إسبانيا لمدة تقارب تسعة أشهر سنويًا، مع تعويضات تفوق الحد الأدنى للأجور في إسبانيا، إضافة إلى تكفل الجهات المشغلة بتكاليف السفر والإعاشة والتأمين الصحي، ما يوفر للمشاركين فرصة حقيقية لاكتساب الخبرات وتطوير المهارات المهنية.

كما أكد أن احترام شروط العقود، خاصة الالتزام بالعودة السنوية، يعد شرطًا أساسيًا للاستفادة التلقائية من البرنامج في السنوات المقبلة، ولضمان استمراره وتوسيعه ليشمل أعدادًا أكبر من الشباب الموريتاني.

وأضاف المدير العام أن الوكالة الوطنية للتشغيل ستواكب المستفيدين طيلة فترة إقامتهم وعملهم في إسبانيا، حيث قررت تخصيص مستشار تشغيل مرجعي يكون رهن إشارتهم بشكل دائم للاستماع إلى انشغالاتهم والتدخل لمعالجتها عند الحاجة.

يذكر أن الوكالة الوطنية للتشغيل تكفلت بنقل المستفيدين إلى مطار نواكشوط الدولي، وقدمت لهم جميع التسهيلات الضرورية لإكمال إجراءات السفر والمغادرة.