
.أفادت مصادر اعلامية مطلعة أن وزير العدل محمد ولد اسويدات بدأ إجراءات لحل نادي القضاة على خلفية ما بات يعرف بأزمة قاضي ألاك..
وقالت المصادر إن وزير العدل حاول في البداية حل النادي من خلال ار المحكمة الإدارية، عبر النيابة العامة لكنه تراجع لاحقا باعتبار أن المحكمة الإدارية غير مؤتمنة على قرار حل النادي نظرا لأنه يضم 99 بالمئة من القضاة.
وأوضحت المصادر أن النيابة لم تتحمس لمساعي الوزير بشأن حل النادي عبر المحكمة الإدارية.
وأكد المصدر أن الوزير استأنف مساعيه لحل النادي، الجمعة الماضي، حيث اجتمع بديوانه وأطلعهم على مسودة وجهها لوزير الداخلية يطلب فيها من الوزارة حل النادي باعتبارها الجهة التي منحت ترخيصه، لكن أغلب الحاضرين أشاروا إليه بعدم التصعيد مع القضاة.
وأشارت المصادر إلى أن مجموعة من القضاة اقترحت القيام بوساطة لحل الازمة التقت بهذا الخصوص والتقت المكتب التنفيذي للنادي الذي أبدى استعداده للحوار.
وذكرت المصادر أن الوزير اشترط للحوار مع النادي إصدار الأخير بيانا ينفي فيه المعطيات التي نشرها بخصوص أزمة قاضي ألاك وهو ما رفضه النادي واعتبره غير وارد.
وكان نادي القضاة استنكر في بيان سابق ما سماه " توظيف وزير العدل محمد ولد اسويدات للمفتشية العامة للإدارة القضائية والسجون، في سياق التهديد والتخويف، والتهرب من المسؤولية"، موجها نداء إلى الرئيس محمد ولد الغزواني "للتدخل، بوصفه الضامن لاستقلال السلطة القضائية، لحماية استقلالها ولصون ما تحقق من مكاسب في مسار إصلاح العدالة منذ الشروع في تنفيذ الوثيقة الوطنية".
وأكد النادي أن توظيف وزير العدل للمفتشية يجعل من الضروري بل من الملح تعزيز استقلالها بفصلها عن التبعية لوزير العدل، وإلحاقها بالمجلس الأعلى للقضاء تطبيقا لمقتضيات الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة، وهذا ما يستدعي الإسراع بتعديل النظام الأساسي للقضاء والذي لم يعد تعديله يحتمل التأخير.
وكانت المفتشية العامة للإدارة القضائية والسجون، قد أصدرت بيانا مطلع فبراير الجاري نفت فيه استهداف القضاة، مؤكدة تمسكها بصلاحياتها في تفتيش محكمة ولاية البراكنه.
واتهمت المفتشية في بيانها هيئات تتبنى الدفاع عن القضاة – في إشارة إلى نادي القضاة الموريتانيين – بمحاولة للتأثير على عملها، من خلال تقديم مجرد إجراء التفتيش القضائي على أنه مساس باستقلال القاضي، ودعم ذلك بادعاء باطل أنها وجّهت استفسارا لقاض جالس، وهو ما لم يقع.
وجاءت هذه التطورات عقب تفجر أزمة مهنية بين وزارة العدل والمفتشية العامة للقضاء من جهة، وقاضي التحقيق بولاية البراكنة يعقوب أحمد المصطفى على خلفية رفض الأخير تنفيذ أوامر بالإفراج عن مساجين خارج أوقات الدوام الرسمي
الاخبار



