
.في موقفٍ يعكس ثبات القيم وسمو الأخلاق، برزت السيدة الأولى مريم منت الداه بصورةٍ مشرّفة، وهي تقف بثقةٍ وعفّةٍ أمام رئيس فرنسا، حاملةً معها رسالة شعبٍ أصيلٍ متمسكٍ بدينه وتقاليده.
لقد كانت عفّتها عنوان حضورها، ووقارها لغةً أبلغ من كل خطاب، فأظهرت أن المرأة الموريتانية قادرة على أن تمثل وطنها بأعلى درجات الاحترام والرقي، دون أن تتخلى عن حيائها وأصالتها. لم يكن ذلك مجرد لقاءٍ رسمي، بل كان مشهدًا يجسد القيم النبيلة التي تربّت عليها، من حفظٍ للكرامة، وتمسكٍ بالأخلاق، واعتزازٍ بالهوية.
إن مريم منت الداه قدّمت مثالًا يُحتذى، بأن العفّة لا تتعارض مع الحضور الدولي، بل تزيده هيبةً واحترامًا، وأن النبل الحقيقي هو أن يبقى الإنسان ثابتًا على مبادئه في كل المحافل.
فهي بذلك لم تمثل نفسها فقط، بل رفعت رأس وطنها، وأثبتت أن الأخلاق الرفيعة هي أعظم ما يُقدَّم في ميادين اللقاءات الكبرى.
البكاي سيدي بي




