إيرا" تتهم حرس سجن النساء بالاعتداء على وردة سليمان

أربعاء, 29/04/2026 - 11:57

اتهمت منظمة "إيرا" الحقوقية حراس سجن النساء في نواكشوط بالاعتداء على المعتقلة وردة أحمد سليمان، مردفة أنها عانت جراء الاعتداء "من آلام شديدة، ما يرجّح إصابتها بكسر على مستوى الفخذ. وتم تكبيلها بالأصفاد ونقلها إلى المستشفى الوطني، حيث تم تشخيص الكسر من طرف الطاقم الطبي، قبل تحويلها إلى مؤسسة استشفائية أخرى لتلقي العلاج".

وقالت المنظمة في بيان صادر عنها إنه في ليلة الثلاثاء 28 أبريل 2026، حوالي الساعة الثانية صباحًا، حضر مساعد أول يُدعى نيانغ، مرفوقًا بمرؤوسه الشيخ وعدد من عناصر الحرس الوطني، أمام زنزانة المعتقلة، مردفة أنه وفقا للشهادات التي تم جمعها، قام الشيخ بتوجيه صفعة قوية لها أسقطتها أرضا، بينما وجّه لها المساعد الأول نيانغ ركلة. ثم انهال عليها العناصر الحاضرون بعدة ضربات قبل أن يدفعوها إلى داخل زنزانتها.

وأضافت "إيرا"، أنه بحسب الروايات، بقيت وردة ملقاة على الأرض غير قادرة على النهوض. وقد جرت هذه الوقائع بحضور معتقلات أخريات، وكذلك النائبة قامّه عاشور سالم، المحتجزة بدورها.

وأكدت المنظمة أنه "أُفيد بأنه طوال فترة العلاج، أبقى عناصر الأمن المعتقلة مكبّلة بالأصفاد، رغم طلبات واحتجاجات الطاقم الطبي"، واصفة هذه الممارسات بأنه "مشينة تجاه النساء والجرحى والمرضى وغريبة تمامًا عن قيم مجتمعنا وعاداته وتقاليده".

وحملت المنظمة الرأي العام الوطني والدولي مسؤولية ما قد تتعرض له حياة وردة أحمد سليمان، مؤكدة أنها في خطر، وأن نظام محمد ولد الغزواني سيتحمل وحده المسؤولية عما قد يحدث لها، نظرًا لخطورة حالتها الصحية.

وقالت المنظمة إن "الموريتانيات والموريتانيين، يعيشون تحت وطأة التعسف وعنف الشرطة السياسية الغزوانية وسيف القوانين المقيدة مثل قانون الرموز وقانون الجرائم السيبرانية"، متعهدة "بمواصلة نضال لا هوادة فيه ولا تنازل ضد هذه الديكتاتورية حتى سقوطها التام والنهائي".

وأشارت المنظمة إلى أن بنت سليمان محتجزة منذ عدة أشهر في إطار إجراء قضائي مرتبط بتصريحات بثّتها مباشرة على تطبيق فيسبوك، تتعلق بوفاة الناشط محمد لغظف النمة، التي وقعت في 4 فبراير نتيجة أعمال عنف مارستها الشرطة خلال مظاهرة سلمية.

ولفتت إلى أنها خلال الأيام التي سبقت الوقائع، كانت المعتقلة بنت سليمان، التي يُعتقد أنها حامل، تطالب بالحصول على رعاية طبية بسبب آلام مستمرة في العين والورك. وقد قوبلت هذه الطلبات برفض متكرر من طرف إدارة السجن، مردفة أنها "ردًّا على هذه الرفض، لجأت إلى شكل من أشكال الاحتجاج السلمي، حيث ظلت أمام باب زنزانتها طوال اليوم الذي سبق الحادثة